محمد ابراهيم الحسن

Advertisements

احمد شحادة وردة

الحاج شحادة ياسين

إهداء

  نادانا تاريخنا فلبينـــــاه….. و ها هي كلماتُنا في هذه السطورِ تحاكي أرضنا و شعبُنا…. حباتُ رملٍ نثرتها الرّيحُ و تبعثرت في أرجاءِ العالمِ, فوحّدت رُوحَنا و شبكت أيدينا, و ركّزَت أنظارِنا عليك يا أرضنا الغاليةَ….فـــلـــســـــطــــيـــن.. التي مهما بعدتنا عنكِ المسافاتُ قرّبنا نسيمُ أحرفٍ تتبعثُر في كلِ جزءٍ من فكرِنا و جسدِنا و روحِنا.. فما نحن بعيدون بل إليكِ أقربُ أقربُ كل يومٍ…. سنظلُ نكتبُ لنهديك كتاباتنا يا فــــلـــــســــطــــيــــن………. نتقدّمُ بجزيلِ الشكرِ لكلِ من ساهمَ في إنجازِ هذا المشروع من أجدادِنا … الذين لولا مساعدتهم لنا لما تمكنّا من نجاحِ هذا العمل… كما نتقدمُ بالشكرِ الخاصِ ل د. روز ميري صايغ و السّيدة خلود حسين و السيدة بشرى مغربي و السيد محمود زيدان و السيدة حسنةمقداشي و كلّ الشبابِ الّلذينَ ساهموا بهذا العمل: فرح شحادة سماح حسين ايمان الحاج حسن فرح وعرية نايفة حسين ندى شحادة محمد مصطفى مصطفى خليل هبة فطوم وليد فطوم

فاطمة محمود ياسين

فاطمة محمود ياسين. انا من صفا عمر. انا خلقانة سنة ال 38 يعني عمري 72 سنة اكتر الاكلات الي كنا نعملا بصفا عمر هي محمّر, كبة سبانخ فطاير رز مفلفل مناسف و كل شي كنا نزرع قمح شعير عدس كل شي ملوخية بندورة بطيخ سمسم و جميع الاكلات ما كنا نعوز شي من برا وقت العرس نعمل رز مفلفل مناسف دسوتة, نعمل فاصوليا دسوتة, ابو الحلا ملفوف كبة و نعمل كعك اصفر نحط فيه عقدة و زيت و تحويشة و نعمل هيك صفطات نعطيهن للشباب الي عم بشحدوا و بس يجيبوا العروس يبقوا عاملينا قص خاروف محشي تتعشى هي و العروس برمضان ازا اجا العيد انشاءالله بينعاد عليكي كنا نجيب القمح و نطحنوا و نخلوا بالمنخل الناعم و نحضروا و نجيب هالسمنة و نروح على حيفا نجيب سمنة بلدية و تيجي اليوم جارتنا بدا تعمل كعك تيجي المرا و بناتا يعاونوكي و نعمل لجن كبير مليان نخبزوا بهالطابون او بالفرن و الي ما عندو توزعيلو و ينزلوا عالطرق يوزعوا , و تاني يوم جارتك و الي بعدو غيرا و من هالشكل و بعدين يجيبوا ملبس مليان و راحة يعملو قرع ( اللقطين) يعملوا شقف شقف و يعملوا مربى , مش مربى تغمسي , مربى توكلي اكل, و ازا انت ما عندك جارتك تعطيك و نوخد و نروح عالمراجيح و نوخد معنا كل شي منقولو زرد مش كعك. ازا وحدة خلّفت نعمل مغلي , ما كنا نعمل مغلي كاسات كنا نجيب المغلي يدقو عيدان و نغليها بالطناجر و نجيب و الجوز و الصنوبر و قلوبات و فرنفل و نغلي و نحط سكر بالفنجان و نحط المكسرات متل الشاي تشربي و تقدمي بفناجين كبيرة و بعدين حلو و ملبّس تقدمي. لمّأ يموت حدا نعمل عن روحو مناسف و كبة و ندبح ثالث يوم و قهوة مرّة و كل شي. اهل الضيعة و الجيران و قرايبنا و النسوان الكبيرة تطبخ و الي اصغر يعونوها و يقدموا . بالصيف نعمل نعمل ملفوف و مجدرة و خبز محمّر دجاج و كل شي شو في اكل نعملوا . بالشتاء كنا نعمل علت هون بسمو هندبة و نروح عالبقلي ينقوا علت و نجيب سلق و سبانخ نعمل سبانخ فطاير و نعمل فطاير يخنة و تقصي من عندك و تعملي و تفرمي و تعملي النعنع البندورة البصل الاخضر عباب البيت بالنسبة لللهجة هيانا حكينا احنا احنا. بس , مثلا اهل عبلّين يقولوا كال , اهل طمرا و اهل كوكب يمطّوا بحسّن , كفر مندل غير صفوري غير بيحكوا , الكساير و الناصرة يقولوا كال بالكاف. ما تغيّر حكينا بس اجينا علبنان لان احنا ما رحنا عالضيع ولا عاشرنا حدا قعدنا ب جويّا بس ما حكينا متلن ضلينا احنا الفلسطينية نروح عند بعض اهل عمقا بحكوا غير عنا بس لهجتنا فلسطينية. قبل كانوا يقولوا عن المعلقة زلفة و ما بعرف ب اي منطقة بيقولولا خاشوقة و المغرفة احنا منقولا مغرفة و الكفكير كفكير بس المعالق منقولن زلفة الصحن ستيّة و الصحون المصفلحة و الغميقة, و الصحون الطويلة للرز نقولا شخاتير. الله يرجعنا ع بلادنا يا رب بس نشوف بلادنا و نموت يا ريت متنا ولا طلعنا.

إم خير

الحجة إم خير من قرية النهر كان عندي خمس ولاد و حامل بالولد السادس. كان عمري 23 سنة لما طلعنا من فلسطين الطبخة الاولى: خبيصة مع خروب مكونات: قرفة ( مدقوق – عيدان) سمسم نشا خروب طريقة الطبخ : وضع الخروب و من ثم نغلي الماء و من بعد ذلك اضافة النشا و السمسم و ماء الورد و القرفة. غلي جميع المواد مع بعضها البعض و من ثم وضعها في الصحن. تؤكل هذه الاكلة في ايام البرد. في بلدة النهر : اصحاب الطرش ( المواشي) عرس في المتن. أولا عزيمة جميع اهل البلدة, و المكتوب يكون عن المختار احد الشبان ( فلان) سوف يتزوج احدى الفتيات ( فلانة) في هذا اليوم يريد مثلا حليب و لبن, كل واحد يروّب و يحلب الماشية عنده و يعطيه للعرس ( دست يساوي 5-6 رطال, لم يكن اهل فلسطين يعرفون الكيلو). و في المقابل عندما يصير عرس في النهر يجلبون اصحاب العرس القديم الباثنجان و القرنبيط و العلفون… لان قرية النهر ليس فيها مزروعات بل مواشي امّا في القرية المجاورة فيها مزروعات و ما فيها مواشي. ففي الاعراس يتبادلون المحاصيل. المزرعة تبعد عن النهر حوالي متل هون و وادي الزين في مناسبة العرس نأخذ دسات اللبن ( 6 او 7 دسات) ( طناجر) و نعطيهم لأهل العرس دون اي مقابل او مبلغ من المال ( هدية) و عندما نعزمهم الى عرسنا يجلبون كل محاصيل المزرعة الينا ايضا كهدية للعرس دون اي مقابل, يجلبون المحاصيل على الجمال. بالاضافة الى تبادل الدبايح في الاعراس, نحنا ناخد الدبايح للعرس, و اذا هم عندهم ذبايح يجلبوها لعرسنا. و هذه العادة هي اتفاق في كل بلاد و ضيع فلسطين في العرس يذبح الخرفان و طبخهم و بالاضافة الى الرز و الفاصوليا و يخنة البطاطا’ الباثنجان, كوسا محشي, ملفوف, تتجمع جميع نساء المنطقة للطبخ, ينتهي العرس عند غياب الشمس و يبدأ الناس بالرحيل و كل واحد كان معه دست ( طنجرة) يعبأ هذا الدست نصفه بالرز للعشا ( بالاضافة الى سلق اللحمة) المعازيم ياكلوا و الاهل و الجيران الي لم يذهبوا الى العرس ياكلون من عشاء العرس ( عيشة بسيطة و سعيدة) اكل العروس و العريس ( باط االغنم و حشيه بالرز و الصنوبر و يخيطوه و يسمى القص, هذا أكل خاص للعريس و العروس) العروس لا تطبخ حوالي مدة لا تقل عن سبعة ايام و لا تكثر عن 30 يوم ( دار العم هم الي يطبخون و يجلبون الاكل للعريس و العروس ) و في هذه الفترة يكون الاكل عادي الحاضر او الموجود يأكل منه العروسان. في مناسبة الموت, اول ثلاث او اربع ايام اصحاب او اهل الميت لا يطبخون بل الجيران هم الذين يتوكلون بهذه المهمة الفطور: حليب و كعك, شاي, لبنة, جبنة الغذاء: رز و يخانة العشاء: رز و يخانة اللحم, كان ممنوع دق لحمة الكبة لمدة 40 يوم ( جاء الانكليز على البلدة و وزع على الدكاكين حديد وزنه كيلو و نصف كيلو, وقية) كانت الدكاكين تبيع محاصيل القرية, العملة كانت فضة (نصف ليرة تشتري رطل) الخضرة قليل يشترى لانه كان اهل الضيعة كانوا يزرعونها, اما البانثجان والملفوف نشتريا لان الارض ليست مروية جيدا هناك آبار و لكن كانت لسقي المواشي و الشرب, لم يكن هناك المياه الكافية لزرع بقية المزروعات. اذا كان الميت عجوز يحزن الناس و يمتنعون عن دقة الكبة لمدة 20 يوم. واذا كان الميت شاب يحزن الناس 40 يوم و للمرأة نفس الشي. بالعيد: كل واحد عنده طرش, قبل شهر او شهرين, انا عندي طرش و جاري لأ, اذهب اليه و اعطيه صعور ( و هو نوع من الغنم و لكن حسب حجمه يسمى و هو اكبر من السخل) بدون مال بالاضافة الى كعك العيد و التمر. يبدؤن بعمل الكعك من اليوم العاشر من رمضان كل يوم تتجمع النساء في منزل و يعملون الكعك و يظل هذا الى ليلة العيد, و الرجال ايضا يساعدون في عمل الكعك, فالرجل ينقش عجينة الكعك ( رسومات متعددة : نخلات , ورود) و اذا كان هناك عائلة فقيرة كل عائلة من اهل البلدة تجلب لها شيئا ( طحين. رز, طرش…) مقادير الكعك: ينسون, طحين ( منخل بمنخل يسمى منخل حرير) وضعهم في لجان نحاس و قرفة و محلب, خميرة و الحلقوم ( الراحة) في قلب الكعك تمر و راحة, و يعملون الكعك في الليل. كانوا يعملوا فرن من الحجارة و الطين, و طابون ( و يوضع معه زبل الطرش) و أصل و الطبخ عليها او الخبز. في حالة المرض يعطون للمريض عشبة تسمى روح النعنع ورقها متل ورقة القمح في حال الوجع ( في المعدة, في القلب أو المغص) هذه العشبة كانت موجودة في الوعر قريبة على البلدة, غلي العشبة و يشربها المريض. طريقة اخرى للعلاج هي ان تمسك جزع الشجرة و تكون عالي عن الارض و شرب مياه ( ماء في الفم) و من ثم تمرحج قليل ثم ابصق المياه و كرر العملية ثلاث مرات. في حال الجروح, جلب عشبة الطيون دقها و عصررها و وضعها على الجرح و يعصب الصباح او الراس. في حالة وجود كسر, هناك جبارة عربية في الغابسية, في النهر ما في جبارة عربية. اذا كان هناك ولادة متعسرة يأتي الدكتور ( اسمه انور من عكا) مشيا على الاقدام تأخذ المسافة ساعتين, ام على دابة قوية تاخد تقريبا اقل من ساعة. اولا تأتي الداي و تقول اذا لزمت الولادة طبيب او لا, اذا المراة لم تحمل كان هناك طبيب نسائي من شعب, ( الشيخ ابو عبدو) يحكم حكمة عربية بالاعشاب, قناني مغلية, كل يوم تشرب كوب ( نعنع بري – زعتر- مرمية…) وكان يبقى عن المريضة حتى تحمل. ( مرطبانات كبيرة رف كامل جبنة, لبنة, خيار مكبوس كانوا يمونون الاكل) ( كانوا يتاجرون بالطرش و الحليب و اللبن) اهل عكا تشتري و الغابسية من اهل قرية النهر. الجريح لا يشرب ماء اعشاب ( مستكة و تفاح) اذا كانت المرأة حامل و مات الطفل, البصل, تغلي المرأة ورق بصل مع ماء و تشربه, اما بالنسبة للحد من النسل, فهذه فكرة لم تكن موجودة فطالما المرأة تستطيع الانجاب تنجب. واذا كانت المرأة حامل و الجنين مريض تشرب أعشاب. اسم الداي في قرية النهر هي نايلي و هناك داي تانية ريّا من الشيخ داوود و الداي تأتي على منزل المرأة الحامل. الكلمات معناها دست طنجرة طرش مواشي ماء جر مياه الشرب و سقي المزروعات رطل وسيلة للوزن من الحجارة حلقوم الراحة ( نوع من الحلويات) صعور غنم ( حسب الحجم يسمى)

ام كامل العلي

الحجة ام كامل العلي من كويكات كان عمري تقريبا عشر سنين. بس طلعت من فلسطين الاكلات الشعبية بفلسطين كانت منها المجدرة, بصارة, منزّلة, عدس مجروش, لوبي, بامية, كوسى, ملوخية. في ايام الشتاء تطبخ الناس بما يسمى من جناب البيت, عدس – منزّلة – مغربية. في مناسبة الاعراس كانوا يطبخوا الرز و الفاصوليا و الكوسا, يعزموا اهل البلد كلهم على هذه المناسبة, فكل اهل البلد لا يطبخون في هذا اليوم, انما يساعدون اهل العروسين في الطبيخ و يأكلون في موعد الغذاء مع بعضهم البعض. امّا بالنسبة للعيد كنّا على العيد نشوي اللحمة ( لحمة مشوية على الغذاء ) اما على الفطور فكنا نأكل السودة النية. و كانت الناس تطبخ ” خبيصة” و توزع هذه الطبخة عن روح الاموات و الخبيصة هي عبارة عن خليط من النشا و الماء و السكر. بالحاج كانت مسألة الحج صعبة لان المسافة كانت طويلة, لم تكن الناس تسافر في الطائرة, بل كانت تسافر على ضهر الجمال. كانت تصل مدّة الحج ثلاث اشهر او شهرين. اما بالنسبة للمأكولات فكانوا يتبضعوا و يشتروا الطعام من المنطقة الي موجودين فيها و ذلك لأنه مع طول المسافة و الوقت يفسد الاكل, فا ما كانوا الحجاج يأخذون طعاما جاهزا معهم بل كانوا يشترون حاجتهم عن الطريق او من محل او دكان ما. بالموت كنّا نطبخ رز و فاصوليا و يخانة على انواعها, اما الان فأصبحت الناس تعمل مناسف و مناقيش بلحمة في فلسطين, لم نكن نعمل في الاجر لحمة بعجين. كانت الناس تطبخ رز و لبن و تطبخ فاصوليا و يخانة. امّا بالنسبة للحمة, فكانت الناس تدبح الخواريف في حالة الموت و لكن تمتنع عن دق لحمة الكبة خصيصا لمدة اربعين يوم و هذا يعد كتعبير عن الحزن لفقدان الميت و مواساة اهل الفقيد, و دق لحمة الكبة قبل إنهاء ال 40 يوم تعتبر شماتة لاهل الميت. اما بالنسبة للمريض, فكان يذهب الى الطبيب و الاكل الذي يقول عنه الطبيب يأكله و الذي ينهي عنه الطبيب يبتعد عنه. لم يكن هناك مستشفى في الكابري. كان في مدينة عكا مستشفيات, المريض يذهب الى المستشفى مباشرة, لم يكن في الكابري طبيب عربي يداوي بالاعشاب, كل المرضى كانت تتلقى العلاج من قبل طبيب و عقاقير و حبوب و حقن. الامراض التي كانت ايام زمان كانت امراض خفيفة و سهلة العلاج, على عكس يومنا هذه, كل يوم مرض جديد, و يكون مميت و فتّاك اكثر من الذي سبقه, و ذلك لان الناس قديما كانت تأكل زيت زيتون – عسل اصلي, كل الطعام و الخضار و الفواكه كانت طبيعية 100%, لم تكن تحتوي على اي مواد حافظة. بالاضافة الى شرب الحليب الطازج يوميا و اكل البيض و الاجبان و الالبان المصنوعة في المنزل. , كانت المياه متوفرة في بلدتنا, كان هناك عين, يسحب الناس الماء منها عبر أساطل الماء, هذه الماء كانت مياه نبع, كانت الناس تستعملها للشرب و الطبيخ. امّا بالنسبة لسقي المزروعات, كانت الناس تحفر بئر تحفظ فيه مياه الشتاء و تسقي منه المواشي و المزروعات. اما في ايام الصيف مين عنده مزروعات يريد ان يسقيها, يذهب الى العين او البئر و يجلب الماء. كنّا نزرع بطيخ – سمسم – لوبية – بامية – فقوس- خيار – عرانيس ( ذرة). لم تكن هذه الزراعات للتجارة, اي الهدف منها ليس تجاري بل كانت الناس تزرع لتلبي حاجاتها الخاصة ( مونة). : كانت الناس تزرع قمح و سمسم , يأخذ المزارع حاجاته للوصول الى الاكتفاء و الذي يفيض عندهم يبيعه الناس و كمان الي عنده نحل و فاض عنده العسل كان يبيع الفائض من العسل و يستفيد من المال و هكذا يعيش الناس في فلسطين ,في كويكات ايضا ما يفيض من الزيتون و زيت الزيتون عند اهل كويكات كانوا يبيعونه و يستفدون من الاموال الحاصلة من هذا الفائض. لم يكن هناك اي مصانع في كويكات. كل عائلة تمتلك قطعة الاض كانت تلبي حاجاتها منها و لم يكن مبدا توزيع الاكل متعارف عليه كثيرا لان الناس كانت تزرع بكميات قليلة لتلبي حاجاتها و الفائض تبيعه و تستفيد منه ( لم يكن الفائض بهذا الكثر). و لكن التعاون كان موجودا بين الجيران مثلا, اذا كان جاري يفتقد للعسل اعطيه, اذا كنت بحاجة لاي نوع خضار غير موجود عندي, جاري يعطيني حاجتي منه. كانت المرأة التي ولدت حديثا تأكل بيض, عجة, خويعة و هي عبارة عن قرفة مطحونة و غليها و تفتيت خبز و سكر, بالاضافة الى الذبايح ( فروج و لحمة), و شوربة, كان في الكابري مواشي ( ماعز – بقر…). نهاريا قريبة من كويكات هذه الضيعة, كان يسكنها يهود و لكن هؤلاء اليهود كانوا مسالمين و يعيشون على نفس اسلوب معيشة باقي القرى الفلسطينية, و نهاريا تقع بين كويكات و عكا, و من الجدير بالذكر انه عند بدأ الحرب, جاء هؤلاء اليهود عند مختار كويكات و قالوا له لا تخرجوا من فلسطين. سلّموا الارض و استسلموا و سوف نعيش سويا على هذه الارض ( فلسطين). و لكن الاهالي الفلسطينية رفضت. عندما خرجنا من فلسطين توجهنا الى عيتا الشعب و من ثم انتقلنا الى انحاء عدة من لبنان حتى وصلنا الى مخيم برج البراجنة, لم نستطع بعد ذلك الرجوع الى فلسطين لان الاسرائيلين كانوا يحاصرون الوطن من كل ناحية. في السابق كان الانتقال من لبنان الى فلسطين و العكس ايضا سهل جدا كأنك تتنقل من منطقة الى منطقة داخل بلد واحد. لم يكن هناك اي جمارك او حدود بين الدولتين الاّ بعد دخول اسرائيل فرسمت الحدود و فرضت الشروط. نحن ( الجيل السابق) لم نغير لهجتنا, ما زالت حتى الان كما هي. ما زلنا نتكلم بنفس اللهجة التي كنّا نتكلمها في فلسطين. نحن بقينا حوالي 7 سنوات في ضيعة حدادة ( و هي ضيعة لبنانية اهلها يتكلمون اللبنانية) لم نغير لا لهجتنا و لا لباسنا و لا حتى اكلنا. فلسطين تختلف عن لبنان, نحن في فلسطين نمتلك ارضا, نمتلك بيتا, و لكن في لبنان لا نملك شيئا, لدينا وطن, جئنا على لبنان فقط بالثياب الي لابسينها, لم نأخذ من بيوتنا و لا غرض, و بدأنا حياتنا في لبنان من الصفر, اللبنانيون كانت معاملتهم حسنة للفلسطينين, بعد ذلك اصبح هناك بما يسمى بالاعاشة للشعب الفلسطيني و فتحوا مدارس لتعليم الشعب الفلسطيني في تبنين, انا لم اذهب الى المدرسة لانه كان عار على الفتاة او ممنوع للفتاة ان تتعلم, وظيفتها في منزلها فقط. الاولوية في التعليم هي للصبي و ليس الفتاة.

Previous Older Entries