محمد صبحي الزعبوطي

س : شو اسمك يا حاج؟
ج : اسمي محمد صبحي الزعبوطي
س : من وين انت؟
ج : من مدينة صفد
س : اديه كان عمرك لمّا طلعتو من فلسطين؟
ج : كان عمري 8 سنين
س :كيف كانت حياتك لما كنت صغير ب فلسطين؟ كنت تساعد ابوك ولا كنت بالمدرسة؟
ج : انا كنت بالمدرسة
س : لاي صف وصلت؟
ج : ل حوالي الرابع ابتدائي

س :كنت  تساعد ابوك بالشغل ؟
ج : لا
س : شو كان يشتغل ابوك؟
ج : كان يشتغل مكاري يعني يجيبو بغال و يحملو عليها بردقان و خيار و هيك اشيا يوزعو للدكاكين و البيوت
الحجة : ليش صفد كان فيها زراعة؟
ج : لا بس ب قضا صفد
الحجة : كانو يجيبو من القرى و يوزعو عالمدينة.
س : لما انت طلعت من فلسطين كيف طلعت؟ في ناس طلعت لحالا تركو اهلن و هربو؟
ج : طلعت مع اهلي, سنة ال 48 اجا خالي الله يرحمو كانو الشباب يحرسو المنطقة و خالي كان يحرس ب منطقتن, اجا لعند امي قالها يا هدى شوفي ولادك لبسيهن و اطلعو برّا صفد, لان صفد بدّأ تسقط لان جيش الانقاذ بس يفوت على قرية يحرسا تاني يوم بتسقط, بالحقيقة طلعنا من صفد بنفس الليلة و تاني يوم الصبح سقطت صفد. طلعنا على منطقة بالجنوب اسما بنت جبيل قعدنا شي سنة ل حد ما اجا قرار من الدولة اللبنانية انو الفلسطينية يغادرو المنطقة لحد صور
س : لمّا اجيتو من صفد عالجنوب شو عملتو كيف كانت حياتكن؟
ج :بس صار عمري 16 سنة اجينا لهون, كانت المادة(الحالة المادية) تعيتنا ضعيفة,ابوي ما عندو مادة(مصاري), و ما متعلّم ابوي,كنا نشتغل معو,نزق حجار نزق بحص نزق رمل,متل هلاء, و بعدين تعلّمت خياط اشتغلت لحتى سنة 63 و بعدين خطبت مرتي و اتجوزتا,
س :كيف خطبتا؟
ج :مرتي من صفد, ما كنت اعرفن بس كنت صحاب انا و اخوها,اجت امي كانت قاعدة ب شحيم بس انا كنت قاعد بالمخيم عشان انا كنت اشتغل هون, اجت امي قالتلي يمّا انا شفتلك بنت الحلال و خطبتلك هي,حكيتلك فيها قلتلها انا كيف خطبتيلي هي من غير ما اشوفا انا بدي اشوفا للبنت, قالتلي لاء خلص هي البنت اهلا ما بيقبلو هالاشيا وخلص انا حكيت و عطيت, عارضت شوي بالاول بعدين مشيت مع الامر الواقع
س : هلاء بفترة الخطبة, كان ممنوع تشوفا او تييجي و تفعد معا؟
ج :هلاء كنت اروح عندن ,كان اخوها يقولي روح لنشرب فنجان قهوة عند اهلي, اروح انا عندن, بس ما كنت اطلع معا ولا مشوار.كانو اهلا معارضين اطلع معا.وقت الي عطونا بعتلي عمي(ابو مرتي), قالي بدي احكيك و بكل صراحة صبحناكم مسيناكم ما في عندي منّا يعني تيجي الصبح و الضهر و المسا ما في منا,ازا انت موافق قولي
قلتلو اه, قالي ازا الله اعطاك انا عطيت, صرت ييجي اخوها لعندي يقولي مشي نروح نشرب فنجان شاي عنا اروح.
س : عملتو حفلة خطبة؟
ج : لاء حفلة ما عملنا, بس البنات الي حوليها يزقفولا و هيك, بالاخير نقلتا على شحيم كانو اهلي قاعدين ب شحيم قعدت بعرفة اتجوزت فوق, ضليت فوق شي جمعة جمعتين بعدين اجيت على بيتي.

س:كيف حددتوا المهر و اديه كان؟
ج :حياة ابوها وقت راح ابوي حكى معو, قال انا عطيت ان الله عطى..و عشان الحلال و الحرام, 1000 ليرة لبناني مأدم و 1000 ليرة مأخر, نزلنا وقتها انا و هي و امي و امها و ابوي نشتريلا علامة, من ساحة البرج, اشتريتلا علامة بييجي ب شي 500 ليرة 600 ليرة, وقتها كانت ال 600 ليرة تحكي.و اجينا لبسناها, و اجا قالضي ب شحيم كانو اهلي يعرفو, قالو ابوي بدنا نكتب كتاب محمد, قالو انا مستعد, و بالحقيقة اجو على بيروت و كتبنا الكتاب و هو اتكفّل بالمعاملات كلها
س : اديه كانت مدة الخطبة؟
ج :اقل من سنة ب شوي
س : عملتو عرس ؟
ج : لاء احنا نفس الشي ما عملناش عرس.احنا كنا ب شحيم و كان في اخوتي و حياة امي و ابوي, و كان في ناس تزئف و ما تزئف.
الحجة :كانت امي مريضة
س : بدي تحكيلي يا حجة كيف كان العرس؟
الحجة :زمان ما كان في صالات, بالبيت رفقاتي اجو, و غنوا و رقصوا و حياة مرت عمي صارت تزلغط
س : كم يوم ضل العرس؟ من عاداتنا و تقاليدنا يضل العرس اسبوع
الحجة : لا لا لا انا بنفس اليوم اجو اخدوني ع شحيم
س : ما عملتو عزايم غدى؟
الحجة : مبلا بس هيك من قريبو لان امي كانت تعبانة اجينا بعد ب اسبوع من العرس من شحيم لقيناها مقبلينا عالقبلة. عالاخر كانت عم بتودع , مين الي الو نفس يعمل شي, الفرح صار كره مش بايدو الواحد يعني.
س : بعد ما تجوزتو كيف كانت حياتكو؟
الحجة : كان البيت زينكو, الارض رمل, برّاد ما في غسالة ما في,يعني غير جبنا خزانة و تخت, و كنابايات هيك على قريبو, ما كانت الحياة هيك موفّرة متل اسّا, لاجل غلا المهور لازم يرخصو للعرسان, يسهلوا للعرسان,عم بيصير فساد كبير بالنسبة ل غلاء المهور, يعني انا ال 1000 ليرة الي اخدتا كانوا يجيبو 4 جواز مباريم(اساور مبرومة) هلاء جوز المباريم مش اقل من 3000$, كانت المصاري قليلة بس الها قيمة.و الي بدو يستر بنتو ما بدوّر ولا على مصاري ولا على دهب ولا على اشي.الواحد يكون ابن حلال يصونا و يحفظ كرامتا, الحمدالله يا بنيتي.

س :كم ولد جبتي؟
الحجة :الحمدالله, ما بينحسبو جميعا , نحسبه عند الله شهيد, الولد الكبير مات بحرب المخيمات,كان اخر سنة هندسة, و عندي بنتين و صبيين الحمدالله كلن متجوزين و عندن ولاد.
س : يعني رجعتو كفيتوا حياتكو بالمخيم؟
الحجة : يا بنيتي شو بدنا نعمل؟.. ما هو بدنا نرضى بالقليل لنحصل عالكتير
س : بعدكو بنفس البيت ولا تنقلتو من مكان لمكان؟
الحجة : لاء بعدنا بنفس البيت كل ما نصلحوا يهبطولنا اياه, بالاجتياح كان النا 45 يوم مزبطينو اجت البوارج من البحر هبطتلنا اياه يعني… كلنا كنا قاعدين بالغرفة 5 ولاد و انا و ابوهن, و في ايام انام انا و اياه برّا لاءن ما في محلات تنامي, احنا اجينا ب 17 ايلول,مجزرة صبرا و شاتيلا كنا نشوف الاضوية لما كانت تضوي ب صبرا و شاتيلا نقول يلا منيح هياهن عم بضوولنا ما كنا عارفين في مجزرة صارت المي تنزل علينا كانت شتا, احط حرام جنبي و اقعد, و الله صدقيني اضل كل الليل فايقة خوفة من انو يفوت شي جردون عالولاد اقولن حراسة اسرائيل اهون من حراسة الجرادين بالاخر و الحمدالله ضلتلنا (بقيتلنا)هالاوضة و المطبخ الصغير و ما قبلت اروح اخد,كان في هون حدنا مكتب  للطلبة 3 غرف يقولي ابو صبحي امشي نروح نقعد فيو موقت اقولو لاء ولا ممكن مستحيل خلص
ما بدي اشي يفوتلي غير ب تعبي و عرق جبيني, صرت اضب الحجار الساغ(ل منيحة) و اردما احطا عشان ما اعود مبينة عالطريق, لا ضل خزانة ولا ضل تخت ولا ضل شي, قولي احنا جبنا برّاد و خزانة و تلفزيون و كنابايات و كل شي جبنا بس لما اجت اسرائيل ما ضللناش اشي حتى فراش ما ضلش

س : اديه كان عمرك لما طلعتي من فلسطين؟
الحجة : حوالي ال 4 سنين, الشي الي منعرفو متل كتاب التاريخ
س : انا بدي انتي شو عشتي ما بدي الي بتعرفي من كتاب التاريخ
الحجة : اول ما اجينا اجينا عالجنوب و وعيت بالجنوب, دخلوا اخواتي المدرسة,  انا ما دخلوني, المهم بالمنيح بالعاطل لدخلوني بالمدرسة,و لما رحت عالمدرسة, صدقيني ما معاي كتاب,ما معاي دفتر ما معاي قلم, اسّا الطلاب كل شي موفرلا(متوفر) و ما بدن المدارس,انا قعدت 4 سنين المدرسة ما طلعتش ولا مرة الثانية, و الحمدالله صح انا بطلت من المدرسة بس بعدني لهلاء بتابع, صرت خاتمة 3 مرات القرآن الكريم, مش خاتميتو بالبيت خاتميتو على يد شيخ بالتجويد و بالاحكام الحمدالله,الدنيا هي الي بتعلم و الواحد لازم يكون عندو ارادة و تصميم مثلا انا بدي اتعلم, ازا ما كنت مصممة بفشل, الحمدالله انا علمت ب معهد النجدة 10 سنين كان يكون عندي 18 بنت 16 بنت لما يصير تسرّب يصيرو 13 ,14وقت الجد جد و وقت اللعب لعب, و بعدني لهلاء بتأقلم مع الختيار و بتأقلم مع الولد و مع الشب, بقولن احنا بعدنا كلنا ولاد ال 9 شهور الحمدالله رب العالمين.
س :شو بتحب تحكيلي يا حج عن طفولتك لما كنت بفلسطين؟
ج :بالنسبة لصفد مدينة كانو عايشين فيها الاسلام و المسيحية و اليهود كنت انا صغير كنا صحبة معن, هدول يهود وطنية, كنت افوت عدن ,كان في جنينة يزرعها حياة ابوي بقدونس و بصل و هالاشياء اروح اقطفهن و احطن ع صنية و اروح ابيعن بحارة اليهود ,بال47 حطو شريط شوك بين العرب و اليهود ممنوع حدا يفوت عند التاني, كان ابوي فقير
س :يعني ما كنت تلعب متل هالولاد هلاء؟
الحجة : يعني لو كان يلعب متل هالولاد هيك كان بيروح بيبيع بقدونس و بصل على راسو؟
كانو معمرين البيت جديد و بايعا دهباتا مرت عمي و حطوهن للبيت(هاد حكي مرت عمي هي حكتلي اياه) لما طلعو جابت خريطة البيت عاملين 3 غرف قالتلي هاي الكو(لكم ) يا مرت عمي و هاي لسلفك و هاي لسلفك, اقولا انا ما بكفيني 1 نقعد نمزح و هيك…انا خياطة و هو خياط, انا معلمتو
س: مين علمك الخياطة؟
الحجة : اتعلمت عند وحدة اسما ام منير الخطيب كل الناس بتعرفها,كانت اشطر وحدة بالنسبة للمخيم, اتعلمت شهرين بس, علمت البنت بالمعهد 6 اشهر الخياطة
الحج : ب سنة ال 1970خف الشغل بالخياطة اجا واحد دلني على شركة بوزعو جرايد و مجلات, قلتلو تشغلوني معكو قلي شغلنا كلو تعتيل قلتلو عتال عتال كان عندي 5 ولاد اشتغلت فيها 28 سنة بعدين انكسرت و فلّست, و ولا تعويض و ولا شي لان انا فلسطيني بعدو القرار لهلاء…

فايزة الخطيب

 

 

 

س : شو اسمك يا حجة؟
ج  : اسمي المنادى ولاّ اسمي الي على الباسبور؟
س : التنين يا حجة
ج  :اسمي فايزة الخطيب او لطيفة الخطيب من قرية شعب
س :اديه كان عمرك بس طلعتي من فلسطين؟
ج  : انا خلقت ب 1951 يعني بعد النكبة, من مواليد الغازية ب صيدا.
س : لمّا اهلك طلعو من فلسطين بقيو بالغازية ولّا اجو لهون؟
ج  : رجعنا اجينا لهون عالمخيم, عشت فيها سنة او سنتين ما بتذكرهاش , بس طفولتي كانت هون
س : احكيلي عن طفولتك كيف كنتي تقضّي وقتك؟ ازا كنتي بالمدرسة او تشتفلي؟
ج  : انا اتعلمت الحمدالله و دخلت المدرسة بنت 6 سنين و كنت شاطرة و متفوقة كتير, و كنت احب المدرسة بالنسبة النا ما كان حدا يساعدنا لان امي مش متعلمة ولا حتى اخواتي بس الاكبر مني وحدة وصلت لل سيرتيفيكا و التانية ما تعلمتش , بس انا الحمدالله اتعلمت. و كانت طفولتنا كتير حلوة احلى من هلق  بكتير. لو هلا مأمن كل شي بس كانت كتير حلوة و بسيطة و مرتاحين نروح عالمدرسة كنا مقتنعين بالي احنا فيه, مش متطلبين من اهالينا, بعني مثلا انا الفرنك اصرفو و يأديني, هلق  بنت ابني ما بتقبل بضل بدا مصاري, امي وقت ما صرت بالبريفيه صارت تعطيني ربع ليرة اشتري كعكة ب 10 قروش و قنينة كولا كان قبل اسما جلّول, يضلن للساعة 2, احنا كان عنا مدرسة الصبح و بعد الضهر , كنت مبسوطة بالمدرسة
سيرتيفيكا: شهادة السرتيفيكا وهي السادس الابتدائي
س :كيف كنتي تقضي وقتك بعد المدرسة؟
ج  : انا نهار الجمعة كنا نروح انا و اخواتي الي اصغر مني, كنا نوخد حرام و نروح عالتلة كان هناك في غرفة كهربا, كنا نوخد معنا ملح و بندورة و بصل و خبز و نقعد نوكل و نوخد حبلة نقعد نلعب بالحبلة, بس كان في امان انا هلق  بخاف ابن ابني ولاّ بنت ابني تطلع لبرّا,كنا نضل سهرانين انا و امي و خواتي و الجيران بالليل, الي بدو يفوت عالحمام ما كان في هيك متل هلق  الي بدو يفوت عالحمام كان يطلع عالتلّة, ما كان في تلفزيون كان في جيرانّا عندن الي بدو يحضر بالاجار 10 قروش عالواحد نحضر ابو سليم و ام ملحم كل نهار سبت. بس كنا مرتاحين نفسيتنا مرتاحة.
لمّا وعيت كان ابوي عندو فرن كان ابوي مريض و اجرو مكسورة و ما في عنا شباب
س : كنتو كلكو بنات؟
ج  :الشباب صغار و البنات كبار امي خلّفت 7 بنات اخوي الصغير كان عمرة 8 سنين, و البنات كلن اتجوزو صغار بنت 16 سنة اتجوزو يعني انا الي كنت الواعية بالبيت بعد ما هني اتجوزو,ضليت انا لحالي بالبيت, بس كنت احس بأهلي يعني مش متل هلق  البنت ما بتحس ب اهلا ولا المسؤولية الي عليها, انا كنت البريفيه و ابوي وقع و انكسر  بطّل يقدر يشتغل, و كان عنا فرن بالمخيم, و امي بطّلتني من المدرسة, و كان صرلي شهر واحد بروح عالمدرسة, كتير اتأثرت اشوف رفقاتي رايحيين عالمدرسة و انا لا مش رايحة, اصير ادرس لحالي بالكتب الي معي متل الجغرافيا التاريخ بس الرياضيات كان بدي حدا يشرحلي, بس بعدين حسّيت بالسخن لمّا رفقاتي صار بدن يقدمو بريفيه, رحت ل المس وصال دايماً بترحّم عليها,قلتلها انا بدي اقدّم بس انا هيك وضعي, قالتلي اعملي ملحق لالك روحي اعملي هوية, كنت صغيرة بوقتا , بتذكر كان في استاذ محمد فضة حد المدرسة دغري رحت اتصورت عندو و عملت هوية لحالي و و سويت طلب, و رحت للمدرسة اعطيطها للمديرة و المديرة قدمتلي ملحق و نجحت بالبريفيه شوفي لوين, مع انو كنت ادرس بالبيت ما كنت ادرس بالمدرسة,عندي ارادة, و كنت اشتغل بالفرن عند ابوي لان ابوي كان بالمستشفى و كنا حاطين شغّيل بالفرن كنت اروح اشتغل عشان امي و اخواتي مين بدو يعيّشن, كنت اروّح ب ترم المغرب متل تقولي شب و بشتغل, و انا دايري بالي على امي و اخواتي و و حاملة مسؤوليتن و اتعلم, و بس قدّمت نجحت,و ما سقطت لان حطيت ب بالي اتعلم.
س  : لاي صف وصلتي؟
ج:  للبكالوريا وصّلت و بعدين تجوّزت.
س : كيف صارت قصة الجواز؟ شافك او امو شافتك؟

ج :انا ما كنت حاطة اتجوز لان انا بحب العلم من طفولتي و ساءبت انو ابوي صار احسن و صار يداوم ب فرنو بس صار عندة قصر ب اجرو بس شوفي سبحان الله كنت بالسيكوند(seconde) بلثانوية اللبنانية بس اروّح اميّل على ابوي بالفرن اطلع عليه هيك الاقيه عرقان و شوب الدنيا اقولو اطلع يابا اساعدك اكون لابسة القميص الابيض و التنورة الرمادي, بعدني بتذكرا كأني هلق  بعدني لابسيتا اخبز انا انزل بالجورة تلميذة مدرسة, اخبز شي خبزتين تلاتة اريحو و اروح عالبيت اتغدى و ارجع اساعدو.
بس جوازي كيف صار,انو انا جوزي ما بعرفو, يمكن كنت اعرف كل المدرسة بس هو لاء لانو مش من جيرانا ما منعرفو, بس سبحان الله كنت بالباكالوريا و كنت اتعلم اضافة بالمدرسة و جاي انا مع رفيقتي, رفيقتي هي من بلدهن و كان في حدنا تخريج,عأيام زمان صبايا و شباب بدن يتخرجوا, و هو كان من بيناتهن و شافني و حكى لامّو,و اجو اهلو حكو فيّ.
س : كيف صارت, كيف اجو اهلو حكو فيكي؟
ج  :هني بعتو ناس بالاول لعنا يشوفوني, قال ابوي اهلا بالي بيجي عنّا .. اجو لعنا طبعا ابوي  قال عجبو كتير انو الشب منيح و ميسور الحال بالنسبة لالنا كان فقر و عندو مصلحة, كان خيّاط, شغلتو كتير منيحة, و بالنسبة للمادّي كان حالتو كتير كنيحة, و زمان ما كان النا رأي الرأي للاهل, الام و الابو, مش متل هلق  البنت بتختار شو بدّا, احنا كلنا اتجوزنا على رأي امنا و ابونا.
س : هلق  اكيد صار في خطبة ولاّ دغري اتجوزتي؟؟
ج  : امبلا خطبت شي 4 شهور ما طوّلت, كنت بدي اقدم بكالوريا , قدّمت بس ما نجحت لان كنت بفترة الزواج.
س : لمّا اجو طلبوكي, هني بحطو المهر و المقدّم و الماخّر, شو كان؟
ج  :حطولي مهر و حطولي متأخر 4000 ليرة لبنانية على ايامي ما كان حدا يدفع و المتقدّم 2000 ليرة, كانت العروس بوقتا 1500 المتأخر من اربعين سنة هد الحكي, و الحمدالله كنت عايشة احلا حياة.
س  : كنتي مرتاحة؟
ج  : ارتحنا بحياتنا الحمدالله.
س  :عملولك خطبة و حفلة؟
ج  : عملولي حفلة صغيرة بالبيت عائلية يعني, لبّسني و هيك.
س :و وقت العرس؟
ج  :عملولي حفلة صغيرة ما كان في متل هلق  , بس رحنا عالاوتيل(hotel)طلعنا عالجبل,بقيت 3 ايام

س :بس اجيتي هاد كان بيتك ولاّ كان عند بيت تاني؟
ج  : هلق هاد بيتي نقلت ع هاد البيت,بعدني زي ما انا عايشة.
س  :ساعدتي؟ لان هو كان خياط؟
ج: اه ساعدتو كتير, لان كان الو محل ببيروت و وقت الحرب طبعا ببيروت راح المحل, فتحت محل ثياب و كان عندي نوفوتيه و لانجري و عبايات و كنت الحمدالله ابيع و ساعدتو و ربيت ولادي, و كنت احب ولادي يتعلمو, و الحمدالله علّمتن, و كنت اضلني وراهن لان الاجواء الي احنا عشنا فيها مش سهلة على الشباب, بدك تضلي وراهن.
س: كم ولد جبتي؟
ج : 4 صبيان و بنتين
س :كلن قاعدين معك؟
ج :لاء عندي شباب 2 هون,و شب ب وادي الزينة و شب و البنتين مسافرين.
س :شو بتحبي تحكي عن طفولتك او لما صرتي صبية؟
ج  :و الله كان نفسي و مناي اكفي علمي, انا صرلي اسبوع جاي من الدنمرك من عند بنتي و ابني, بعدني لهلق بقولا لو عايشة انا عندكو بكفي علمي لان هني في ناس ادّي و كبار بالسن بتعلّمو,قلتلها انا فيّ اكفي علمي,كتير انا بفهم بعدني, بعدو مترسب براسي, انو اللغات حتى بصعبش علي شي, حتى الحمدالله هاد من فضل ربي اني بعدني بمّيز و عندي كتير استوعاب, حتى بناتي و كنايني  بستغربو فيي انو في اشيا انا بعرفا هني ما بعرفوها, بعدني ع ايام زمان,كان اوعى و احلى و اسهل.
س :انت كان بدك تتعلمي
ج  : انا كان بدي و اهلي الي ما كان بدن, كان بدن يطلعوني من المدرسة, و لهلق  بحب اتعلم, انا ابني كان بدو يسافر قلتلو اهم شي تكفي علمك, و والحمدالله خلّص, و بنتي كمان عندا 3 ولاد,و الحمدالله اتعلّمت لغة و هون كان معا شهادة بكالوريا و هناك كمّلت علما هلق  معا شهادة فيها تشتغل شو ما بدّا.احنا الفلسطينية شو بدنا غير علمنا, وين ما تروحي علمك,الحمدالله دايما بقول ل بنتي و ابني اهم شي علمك. بشكر ربنا كتير كتير,لان الحمدالله ولادي كتير مناح و معاملتن الي كتير منيحة,و اهم شي ربيت ولادي ترباي صالحة و مقدريني و محترميني. الحمدالله رب العالمين

 

مفيد محيي الدين عبد الرحيم صادق

 
ف: أديه عمرك يا حاج؟
أ: 75 سنة
ف: شو إسمك؟
أ: مفيدمحيي الدين عبد الرحيم صادق. أبو عامر الحقيقي و أبو العواصف كمان الحقيقي لأني سميت اول ولد عواصف.
ف: هلاء أديه كان عمرك لما إطلعت من فلسطين؟
أ: كنت واعي يعني شي 11 سنة
ف: بعرف كل إشي.
ف: شو كنت تشتغل مع أبوك؟ أو كنت تتعلم؟
أ: كنت بالمدرسة و أيام العطل, فك دخان, أحرص التينات, الزتونات و البيادر.
ف: يعني كنت تساعد أبوك؟
أ: آه, كنت أساعد أبوي طبعا
ف: شو كان يشتغل أبوك؟
أ: أبوي, ما كان يشتغل شي. أبوي كان عندو 6 إخوة و هو السابع و هو الكبير فيهم. تيتمو ( صاروا أيتام)  و هني كانوا صغار. أبوي الي رباهم و عشنا.. و أبوي وقت الي اتجوز, اتجوز بفلسطين و طبعا بعد ما طلعنا. الست شباب كانو ينامو طبعا بغرفة وحدة, إخوتو كلهن, إنّام بغرفة وحدة. هادا وقت طلعنا, طبعا إطلعنا على قرية بلبنان إسمها رميش, قعدنا فيها فترة من الزمن و أبوي يعني وين ما يروحوا يشتغلوا و أبوي يعني كان كالوالد يعني, كلن يحترموه, كانوا يشتغلوا الدخان, ينقلوا القمح على البيادر و يدرسوا و يعملو و يسوّوا و هادا كلو و الاشيا كلها, الو يجيبوه و يطلّعوه و يعطوها كلها للوالد و الوالد يجوزهن واحد ورا واحد, 6 إخوة و بعدين إنفصلوا و طلعوا و ضلينا أنا و الوالد, إجينا على قرية إسمها رميش و من رميش إجينا على ” يعفر” قعدنا فترة زمنية منيحة فيها ل ” يعفر” و من يعفر إجينا على مزرعة إسمها لشكمانة
ف: شو إسمها؟
أ: “لشكمانة.” في الجنوب قريبة من صدقين و برضوا إجينا من “لشكمانة.” لصدقين فترة, أنهيت المرحلة التعليمية لإلي المتوسطة.
ف: آه رجعت لما طلعت من فلسطين كفيت تعليمك هون؟
أ: كفيت تعليمي بلبنان طبعا, كفيت تعليمي في لبنان, خلصت من الكلية الجعفرية, الكلية الجعفرية….
ف: شو درست؟
أ: طبعا درست.. طبعا كل المواد كنت أدرسها, لما تخصصت بالجامعة تخصصت تاريخ, يعني أخدت ليسانس بالتاريخ و كيف أخدتها طبعا, أنا في 1958, عيّنت مدرس في مخيم تل الزعتر, كنا في الجنوب ساكنين بمزرعة, مزرعة بجوار النخل, و بجوار النخل إضطروا ينقلوا على تل الزعتر, أثناء وجودي طبعا في تل الزعتر إلتحقت بالجامعة العربية و كفيت و أخدت ليسانس تاريخ و أنا كنت من تلامذةبعد فترة, أكم سنة بالاونروا إستلمت مدير مدرسة, هادي المدرسة سميتها أنا مدرسة ناصر نسبة الى عبد الناصر و طبعا كان فيه للبريفيه. بعد منها إنتقلنا من 1975,1976 عند سقوط تل الزعتر, غجينا على بيروت و من بيروت إجينا على مخيم إسمه مخيم برج البراجنة و إستقرينا هون في برج البراجنة. هلاء بدي أحكي قصة حياتي.
ف: بس من أي بلد انت من فلسطين؟
أ: انا من قرية إسمها دير القاسي, في دير القاسي في لواء الجليل, قضاء عكا.
ف: لما إجيت لهون و طبعا كنت بسن الزواج و هيك.
أ: هلاء إنت عم تحكيلي قصة زواج و هيك الزواج.
ف: كيف تعرفت على زوجتك؟
أ: الزواج.. أنا لا اتعرفت عليها و لا اتعرفت عليّ. أول شي بتكون بنت خالي و بنت عمتي. أهلي.. أبوي جابها, وقت الي خطبلي إياها. كنتش أعرف و لا شفت صورة وجهها و لا أعرفها.
ف: آه يعني ما فتح معك الموضوع؟
أ: لا لا لا قلي بدي أخطبلك و طبعا خطبلي.
ف: آه يعني ما أخد رأيك بالموضوع؟
أ: ما في, قلي بدي أخدلك فلانة… لا كنت أحب فلانة  أو أقولك بعرف فلانة و أنا أقولو لاء ما بديش , هو راح و خطبها و اتجوزت بتل الزعتر بسنة 1960 على عيد الميلاد بفرصة, هاي إجت بعيد الميلاد و راس السنة, كنا مخدين عطلة مدرسية ف جابوها من اشبريحة وإجينا لهون.
ف: عملتو خطبة بالأول؟
أ: طبعا عملنا خطبة.
ف: بدك تحكيلي لما راحو أهلك طلبوها, مين راح معاكو وجاهة, بس أهلك و لاّ إنو مثلا…
أ: بنقولك شو, بنقولك بنت خالي و بنت عمتي, شو وجاهة, مين بدو يوخد وجاهة؟
ف: آه ما كنتوا…
أ: لا لا, راح أبوي و راح معو حدا من عمامي و راحو لعند خالي و قالوا بدنا هل البنت لهل الصبي و إيه و أعطينا و قرأوا الفاتحة و أنا ما بعرفا و لا كنت أشوفها
ف: ما أخدوا رأيك؟
أ: و أنا كنت مدير مدرسة, لا ما أخدوا رأي و لا شي.
ف: و رأيها هي؟
أ: و لا هي, ما أخدوا رأيها كمان, أيّوا قديش حلو, هلاء لو إجيتي لهلاء كنا ما بنقبلش بعض ههههههههه. لا بس عنجد متل ما عم بحكيكي يعني خطبوها و هلاء ما أنا مثلا تكون عنا فرصة او عنا عطلة, أنا و خاطب يعني, أسحب حالي و أروح من تل الزعتر و أبات ليلة هناك لأنو تاني يوم ما يكون عندي مدرسة. أروح مثلا نهار سبت على أساس نهار الأحد عطلة أو أروح نهار خميس على أساس في الاونروا الجمعة و الأحد عطلة.
ف: يعني كنت تروح مرّا بالأسبوع تشوفا؟
أ: ولا مرّة و لا مرتين, هاي يعني نادر, يعني بالشهربالشهرين, مش على طول يعني, ما كنتش يعني أشوفها كتير كتير منيح إنو أقعد أنا ويّاها و أحكي أنا و إيّاها متل هلا الايام الواحد بشوف, بخطبولو الوحدة و يقعد كذا سنة هو ويّاها, بيعرفها و بتروح هي ويّاه و بتيجي هي ويّاه و بعد شهر شهرين باي باي يا حلوين مع السلامة. آه مزبوط عم أحكي
ف: وقت الخطبة شو قدمتلا؟ عملتلا حفلة؟ شو قدمتلا؟ قدمتلا مهر؟
أ: ولا مهر و لا شي. المهر كان طبعا ألف ليرة مأخر و قدمنالا محبس و خاتم و ساعة , هدول قدمتيلا ياها  و شوية أواعي. ما كنش عنا هاي الخزاين, ما كانش في. وقت الي تجوزت أنا, جبنا صندوق, أواعيها كانت تحطن بالصندوق.
ف: صندوق خشب؟
أ: صندوق خشب, بس إجينا على تل الزعتر, ساعتها عملنا خزانة و عملنا و عملنا و عملنا..
ف: أديه قعدتو مخطوبين؟
أ:والله شي حوالي تقريبا سنة هيك.
ف: آه لما تجوزتو كمان عملتو عرس؟
أ: أوووووووه متل أيام فلسطين, بتل الزعتر قعدنا أسبوع كامل نعلل, مش متل هل الايام هاي, أسبوع هيك كان بفلسطين, أسبوع عارفة؟ لنقول, إفرضي بلشنا السبت هادا, للسبت الي بعدو أو نهار الأحد للأحد. بالليل أهل المخيم كلهم موجودين و أنا من ناحية و أبوي من ناحية و منو بيت عتابا و مني بيت عتابا كمان. أبوي كان بيقول زجل و بيقول عتابا.
ف: طب ما فيك تسمعني شي من الي كنت تقولو قبل, هيك بس شعر واحد.
أ: شو بدي أسمعك لأسمعك…
ف: حيلا شي.. إنت
أ: اللهم صلي على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد يعني مش قصة… كنا نعتب أنا طبعا وعيت و فتحت عيني و علمني أبوي و عمامي و تعلمت و حبي لفلسطين فوق كل إشي. عنجد, عنجد, عنجد يعني أنا و قت الي كنت أقول, حسب صوتي أو شي من هل النوع, الناس يفكروا إنو أنا عم أقول شي يبكي يعني عندي صوت هيك بيوحي إلى إنو.. كنت حافظ…
ف: حزين
أ: حافظ هيك قصيدة عن فلسطين بيقولولها مرسال كان عنوانها هاي. الله يرحمو و يرحم أمواتكو للشاعر يوسف حسون من شعب كان قالها … و الله يا أختي أنا زلمة بعد ما إجاني سميت عامر و سميت عبد الناصر نسبة لعبد الناصر و سميت عارف نسبة الى عبد السلام عارف كان بالعراق و سميت عرفات نسبة الى ياسر عرفات و عبد الناصر ابني لما إجاه ولد سميتو جمال عبد الناصر, أبو جمال, و عرفات إجاه ولد سميتو ياسر عرفات و سميت عاصفة و عواصف بوثيقة الولادة و الهوية و حطينا فلسطين في قلبنا و عجبينا و على راسنا ويعني أثناء وجودي في مدارس الاونروا قعدت شي 45 سنة يوميا أتحدث عن فلسطين في المناسبات , ألقي كلمات و نعمل إحتفالات كل يوم. بلادي بلادي, كل الطلاب.. يعني عملت و خرّجت أجيال الحمدالله و بقينا لغاية ما طلعنا من تل الزعتر وشو الضحايا و شو الي صار..
ف: هلاء لما اتجوزت كان عندك بيت و لا قعدت ببيت أهلك؟
أ: لا والله, سكنت أنا بغرفة و أهلي بغرفة يعني كان البيت من داير ما يندار من براميل و السقف كان زينكو , اتجوزت و سكنت مع أهلي.
ف: أديه قعدت مع أهلك؟
أ: أنا قعدت لغاية ما إجاني الله يرحمه هلاء و يرحم أمواتكو, إجاني ولد سميتو عامر, أبو عامر, إجاني عامر و بعد شوية حصل شوية خلاف, ليش؟ لأنه عامر كان مريض و إجيت على البيت لقيت أبصر مين حاكي معو من إخوتي.. من الوالد, الأم أو يعني… أبصر مين حاكي معاه و زعلت و قررت إني أطلع من البيت و طلعت و يومها الوالد طبعا زعل كتير و الوالدة و ما قبلوا و حاولوا و إستقريت..
ف: إجيت لهون على المخيم؟
أ: لا لا كنت … هادا الحكي كنت بتل الزعتر..
ف: كيف إجيت إنت على المخيم؟
أ: بعد ما إطلعنا من تل الزعتر, إحنا طلعنا بطريق جبال, 100 شاب وصلنا لهون حوالي 34 شاب و الباقي كلو راح بالطرقات, قعدنا شي 15 يوم نمشي بالوديان و الجبال, طرق ما بنعرفها ولا شي, على البركة يعني فش إلاّ بالآخر بعتولنا من هون من المنطقة الغربية, بعتلولنا شباب على أساس يدلونا على الطريق, كان صاير الي راح راح, إطلعنا بس كل واحد حامل بسلاحو و بأواعيه, لا معنا تموين و لا معنا أكل و بالليل نلاقي ماصورة ميّ نقوّصها حتى نوخد نتفة ميّ و نشرب. هاي طلعنا من هناك و بعد ما إجينا من هناك, إجينا لهون إستلمت مدير مدرسة هون في برج البراجنة إسمها العودة, هاي الي هلاء بسموها مدرسة اليبنة, إسمها كان مدرسة العودة.
ف: هلاء هون البيت إنت عمرتو و لا..؟؟
أ: هادا البيت بالأجار, بدفع هلاء 100 $ أجاروا.
ف: على الأجار القديم؟
أ: على الأجار القديم. شو بدك إحكي شو الي بدك إيّاه.
ف: إنتا  إذا بدك تحكي شي. أنا أخدت إلي بدي إيّاه
أ: أكيدي أخدتي الي بدك إياه؟
ف: آه بس اذا انت حابب تضيف شي بعد؟
أ: أنا بدي.. هاي النهاية تحطيها عندك. أول شي قلتلك أنا متعلق بفلسطين, أنا سميت عرفات و سميت ياسر عرفات و سميت عبد الناصر و سميت عاصفة و سميت عواصف, يعني شي هادا بدمي. أنا هلاء بعتبر فلسطين يعني هي الهدف و أمل وحيد إني هيك أنا أشوفها و إذا قدرت بهل الأيام هذه, صار في مجال إني أرجع على فلسطين أنا بشكر الله ليل و نهار و ما زلت بشكروه يعني سواء رجعت أو ما رجعت. و طلبت من ولادي إذا متت هون و إندفنت في لبنان و يوم من الايام رجعوا هني يقولوا لولادون و ولاد ولادون ينقلوا الترابات أو العظمات الي بقيو, ينقولوهن عفلسطين. من شان هيك يعني بكل مناسبو, شوي … مش أنا بقول مانيش شاعر بس حافظ شوي شعر من هون و من هون, طبعا أنا منشان هيك بكل مناسبة بقف و بحكي عن فلسطين. هلاء أنا بالنسبة لإلي بعتبر كل إم فلسطينية هي خنساء فلسطين, كل أخت فلسطينية هي خولا بنت الأطور على صهوة جواد تنادي لبيك يا فلسطين, لبيك يا أرض أجدادي. في كل بيت فلسطيني بعتبر إنو في شهيد, في جريح, في أسير .  يعني اذا ما كان في شهيد في جريح و اذا ما في جريح في شهيد, في كل بيت فلسطيني من البيوت الفلسطينية و بعتبر إنو الثورة الفلسطينية إنتلقت من المخيمات, هذه المخيمات بالرغم من الذل و القهر و التشريد و الحرمان و أديش بعيدين عن أرض الوطن فمنشان هيك أنا دائما بقول مثلا كل شاب فلسطيني شو بيقول لأمو, شو بيقول, كل شاب كان يروح طبعا, إحنا واعيين قصة العمليات منشان نحرر فلسطين و إلخ, لما إنتشر العمل الفدائي و الثورة الفلسطينية. كل شاب بيقول: اذا إستشهدت يا أمي فلا تبكي على قبري و خلي الدمع يا أختاه في عينيك للنصر و سلّي النفس يا أبتاه بالسلوان و الصبر فإن لي أخ مع الثوار, قوّام على ثأري فوداعا يا إخوتي وداعا, وداعا يا أحبتي اذا أعطيتكم عمري. هذا كل واحد كان يروح ليقاتل بيعتبر حالو إنو رح يستشهد.
إم الشهيد شو بتقول: إسمعوا يا ناس أنا أم الشهيد الفلسطيني, لبسته ثوب الشهادة بإيدييّ, باسني بخدي و قعد جنبي يراضيني إنطفى ضو عيوني يا ناس و فراقو طعني بصدري بتدميني, و حكام العرب ملوك و روؤسا و زعما و أمراء و سلاطين قاعدين كاس ورا كاس من دم الشهيد الفلسطيني, بتقولو إسمعني يمّا خليلي حدك مكان بالجنّة و لاقيني, أنا مش إم الشهيد و بس, أنا الشهيدة و إم الشهيد الفلسطيني.
شو إلي بدك إياه, يا أختي إلي بقولوا للفلسطينية و خاصة هون بلبنان اذا دعيت… اذا سياسي, اذا مسوؤل بدو يعمل حفلة, بدو يجوز إبنه, بدو يعمل, بدو يجوّز بنته.. لا للتوطين.. إحنا الشعب الفلسطيني شو إالي بنقوله: لا تهجير, لا إستيطان, ولا توطين ليش؟ لأنه طينتنا من فلسطين, أقدس و أشرف و أطهر طين, ما بنحلف إلاّ بحياتا, مين هي فلسطين, منحوتين من صخراتها ولكو مجبولين من ترابتها و رملاتها لفلسطين, من نبع الكوثر ميّاتها و من شجر الجبة شجراتها و محمد الدرّة من دراتها و آية الأخرس من آياتها و فارس عودة من أكبر معجزاتها. ولكو يا عرب و يا مسلمين مين منكو بينسى القدس مين, ولكو مين بنسى الاقصى و كنيسة القيامة مين, يا عرب و يا مسلمين, مين منكو بينسى فلسطين مين, و تنساني إيدي اليمين إن بنساك يا قدس و يا أقصى و كنيسة القيامة و يا فلسطين. و الشعب الفلسطيني, إحنا الشعب الفلسطيني أقسمنا اليمين رح نضل نقاتل حتى يوم الدين و حتى تحرير فلسطين و كل فلسطين.
ولك فلسطيني أنا
فلسطيني أنا فلسطيني أنا في قبضة الحكام
فلسطيني أنا في قبضة السجان
فلسطيني أنا في قبضة الأيام و الأيام تكويني
حبك يا فلسطين في قلبي و في كبدي يغذيني
يذكرني بأمجادي, يذكرني بياسر عرفات
بالشيخ أحمد ياسين, بجورج حبش, بأبو جهاد, بأبو إياد بعياش, بالرنتيسي
يذكرني يذكرني بقسامي بحطين
يذكرني بالضفة و شعبها المقدام في وجه البراكين
و غزة عزّة الإسلام و القرآن يحميني
و إنجيلي يرافقني, يواسيني, يؤاخيني
فلسطيني أنا سأبقى رافعا راسي
أصادق من يصادقني
أعادي من يعاديني
أقاتل كي تعود القدس عاصمة تهنيني
أخاطبها تخاطبني
أناجيها تناجيني
أقول و لتسمع الدنيا
أنا مقاتل فدائي فلسطيني فلسطيني فلسطيني
تؤمري بشي بعد؟
ف: شكرا إلك حاج
 

حسين مصطفى لوباني

ف: أول شي بدك تعرفيني عن حالك؟ أديه عمرك و من وين إنتي؟

ج: ” الحاج” أنا إسمي حسين مصطفى لوباني من سعسع من مواليد 1941

ف: عرفيني عن حالك حجة هلأ؟

ج: ” الحاجة” إسمي الحاجة إم العبد ,حياة اللوباني على إسم جوزي, على إسم أبوي حياة نمر أبو زيّال. أنا من مواليد طبريا, خلقت بفلسطين لما طلعنا و نزلنا على سعسع كان عمري شي سنتين, ما طوّلنا بسعسع و طلعنا, لما طلعنا لهون تجوزت إبن هالحلال, النصيب هجم, إجى لعندو

ف: أديه كان عمرك لما تجوزتي؟

ج: ” الحاجة” كان عمري 15- 16 سنة و قعدت خمس سنين لخلفت, لإجاني الضنى.

ف: كيف تعرفتي عليه للحج؟

ج: تعرفت عليه متل ما بقول المتل, كان يشتغل كندرجي, يسكف (مصلح احذية). إنقطعت حفايتي, قلي أبوي قومي روحي عند إبن عمي, وقت ما بتروحي. روحي لعندوا, كنت صغيري وقتا, قلتلو شو إبن عمك إنتا, قلتلوا أنا لأبوي, قلي يابا الاولى للقرايب.

ف: هو بيقربك شي؟

ج: ” الحجة” بقرب أبوي, هو من عائلة اللوباني و إمو كمان بتقرب أبوي, بس إحنا ولدنا بفلسطين.

ف: يعني في قرابة بينك و بينو لزم؟

ج: من نفس البلد, في شرش قرايب بيناتنا

ف: شو يعني شرش؟

ج: ” الحاجة” يعني إنو قرابة بين جدودنا , يعني أبو أبوي و جدو إخوة

ف: طيب إنت خبرني كيف لقررت توخدا لهل بنت الحلال. خبرني القصة

ج: صارت القصة نكاية

ف: كيف يعني؟

ج: “الحاج” آه صارت يعني بنت خالتي …. في إبن جارنا إجى و قلي شوف هاي بنت خالتك و خلاتك بحبوك أو لأ, جرب روح عند دار عمك أبو محمد بو نمر إذا بتروح لهناك و هني بعرفوا إنك رحت لهناك و ساعتا بتشوف معّزتك بالنسبة إلن و بتعرف سعيتا إذا بحبوك لغاية أو صحيح إنو بدن إياك أو في غاية أو لأ, أنا إبن عمي بطرابلس, قمت أخدت إبن عمي و رحت لهناك , أول مرة بروح لعندن, آه رحنا و سهرنا و الجيران حسو إنوا أنا غيرت طريقي, يعني بدل ما كنت كل ليلي روح عند دار خالتي غيرت طريقي عند دار عمي بو نمر, إشي يقول لإشي إنو أنا غيرت طريقي.

ف: آه إنت كنت حاطط عينك على بنت خالتك؟

ج: ” الحاج” آه حسيت إنو صاروا يكرهوني كره غيرشكل, صارت بنت خالتي تكرهني و صارت خالتي تكرهني, بطلوا يقدروا يشوفوني, من ليلة وحدة بس, غيرت طريقي حسيت إنن صاروا يكرهوني, رجعت عند هادا جارنا, قلتلو إنو القصة هيك هيك, قلي ما قلتلك, قلي مزبوط هني بدن ياك تاخد بنتون ( بنتهن) المهم صارت

ف: إنت كنت تعرفا لأم العبد, شايفا؟

ج: شايفا آه بس ما حاكي معها

ف: خبرني وين شوفتا أول مرة؟

ج: ” الحاج” كنت أشوفا مرات بعرس,ما إحنا ساكنين بنفس المخيم, مناسبات أي شي, شي مقاتلي, خناق, مناسبات أي شي من هل الشكل, كنا نشوف بعضنا

ف: إنت أي سنة تجوزتو؟

ج: بل 1957 – 1958 كنا متجوزين

ف:  كانت الخيم بعدا؟

ج: ” الحاج” لأ ما كان في خيم, كان كلو معمر, صاروا العالم تعمر, المهم برجع الفضل للمناكدي, صاروا يلتقوا على  محل المي, هي و بنت خالتي صاروا يتخانقوا مين بدو يوخد المي لإمي.

“الحجة” لا هيك لا, هي كانت بدا تيجي تعبي المي و أنا واقفي و قلتلا والله ما بتعبي على دوري, وقفي و بتعبي على دورك – ” صار في ضحك من الحجة للحاج” – قال هي بدا تيجي و تعبي المي لأمك و قلتلا لا على دورك وقفي و عبي.

” الحاج” صار يتخانقوا على المي, تيجي الناس و تقولي هيك هيك حياة و آمنة تخانقوا, هيك بدك, قلتلن أنا شو عامل, ما عامل شي و أنا ما كنت حاكي لا بهاي و لا بهاي.

” الحجة” لا بس إنت تروح تشرب قهوة و شاي عندن و بس إجيت عنا كرهوك و كرهوني أنا كمان.

ف: أديه كان عمرا آمنة؟

ج: “الحجة” أكبر مني ب 2- 3 سنين, كانت تيجي تحط بدا تعبي المي على دوري, قلتلا بس يكون دورك أنا ما باجي بملّي, بس يكون دورك تعي ملّي. صارت تقولي أنا أكبر منك بعبي قبلك, قلتلا وينك , لا أكبر و لا أصغر, بتعبي على دورك, أنا أسا إمي بتقولي وين تعوقتي, إنت ما بهمك هيك قلتلا. صاروا الكل يضحك عليها, صاروا يقولو الحق بإيدها أصغر منك و بتفهم أكتر منك, بصيروا الناس يروحوا يقولوا آمنة وحياة عم يتخانقوا, آه الحق معي ما بدي ياها تعبي على دوري.

ف: إنت لما رحت عندن كنت مقرر إنو هي الحجة رح تكون شريكة حياتك؟

ج: ” الحاج” لا أنا كنت بدي أجرب شو رح يعملوا دار خالتي, و بدي أشوف كيف معاملتن معي كيف رح تصير, لقيت إنو كان إلن غاية فبطلت أروح عندن لدار خالتي.

ف: تشربكت بإم العبد؟

ج: هي شربكتني.

” الحجة” أنا ؟!!!

ف: حبيتها؟ حكيت معها شي؟

ج: ” الحاج” لا بهداك الوقت ما كان في حكي, لما كنت بدي أخد خاتم منها عشان أجيب المحبس ما كانتش تعطيني, ما كانت تقبل و قلت لأبوها بدي خاتم عشان أجبلا محبس

ف: ما كان في إنو بس تروح تجيب المحبس تروح العروس معك؟

ج: ” الحاج” ييييييييييييييييييييييي ! ما كان منو هل الحكي هادا. ما كان في متل هلأ

” الحجة” كان أبوه يقلي ليكي بدك تسلمي عليه و أنا ما كنت أرضى أحط إيدي بإيدو, لا ما كنت أسلم عليه.

ف: لما رحت طلبتا مين راح معك؟

ج: “الحاج” بعتت عمي أبو فادي

ف: ما راحت معك إمك قبل؟

ج: ” الحاج” لا إمي كان ميتلها شاب, ما بدا تحضر فرح و لا شي, كان رايحلها شاب, أخوي أكبر مني عزابي بعتت عمي راح عند أبوها و هو يلي تكفل بتفصيل العرس.

ف: أبوك ما راح؟

ج: ” الحاج” أبوي الله يساعدوا, عمي, هو كان كبير العيلة , ما بتصير كلمته تنتين, كان يمون على الكل, هو الكل بالكل.

” الحجة” و عمو كان معطي بنتو لأخوي

ف: لما إجوا طلبوكي شو كان ردة فعلك؟ شو كان رأيك؟

” الحجة” ولا شي.

ف: خبرينا كيف إجو؟

ج: ” الحجة” بس إجو قالو أهلي هي البنت لإلكو, أهل العريس سألو أبوي و إجو ما كان عندن مانع

ف: ما إجو أخدوا رأيك و موافقتك؟

ج: ” الحجة” ما كان في منو هل الحكي.

ف: إفرضي إنتي ما بدك؟

ج: “الحجة” صارت بنت عمو تقنعني فيه و تقولي عنو إنو منيح.

ف: بدي رأيك إنت؟

ج: ” الحجة” أنا ما كان إلي رأي, وقت ما راحوا من عنا, إجا أبوي قلي في إبن حلال بدو ياك, قلتلوا شو إبن حلال… أنا ما بعرف, قلي تصيري نصيب لإلوا… حطيت راسي بهل المخدة و نمت ههههههههه

ف: ما فكرتي أبدا أبدا؟

ج:” الحجة” و لاشي. الصبح بعد شي يومين إجا عموا و مرت عموا عشان يعرفوا الرد. قلتلوا لأبوي أنا يابا بدي أدرس ما بدا أتجوز حدا.

ف: كنت بل المدرسة؟

ج: ” الحجة” آه كان في إمتحانات علينا, قلي أبوي فوتي نأبري جوا و لا كلمة بس جوا, قلي حياة تعالي. قلتلوا لوين أنا قلتلك عندي إمتحانات. قلي تعي سلمي على دار عمك, قلتلو شو صح النوم يابا, آه هيك قلتلوا و ضليت حاملة الكتاب و قاعدي عم أدرس.

ف: ما كنت تشوفيه؟

ج: ” الحجة” مبلى كنت أشوفو بس ما هل الاهمية يعني…, إلا إم عمو و مرت عمو فاتوا عليّ, و قلي عمو ” حياة, قلتلوا آه مالك, ليك عليّ إمتحان و ما فاضي, قلي ليكي خلي الامتحان على جنب هلأ, في إمتحان جديد هادا بدو يهمك, قلتلو شو هادا الإمتحان الي بدو يهمني, قلي أنا رح أقلك و إنت فكري, هاي خمس ليرات و جيبي الشبكة, قلتلوا ما بدي خمس ليرات و لا بدي الشبكة, بدي أدرس.

ف: هني صاروا محددين و متفقين على كل شي بيوم واحد؟

ج: ” الحجة” آه تفقوا ما هني كانوا قرايب, جبولي المحبس و الله ما لبستو خليتو.

ف: شو كانت الشبكة؟

ج: ” الحجة” كان في جوز حلق و لوزة و خاتم و محبس و ساعة.

ف: إلو ما بيجيبو محبس؟

ج: ” الحجة”  إلو, و لا إشي.

مرة كنت عم بخيط عند الخياطة أواعي(ثياب) جداد و أنا مروّحة كنت ماشية على الطريق, شوفتو للحاج على الطريق, قلت ييييييييييي كيف بدي أمرأ كان في فلان على الطريق.

ف: شو يعني فلان حجة؟

ج: ” الحجة” نوع من الحطب, كنا نخبز عليه, فيو شوك, عشان ما أسلم عليه زتيت حالي على هالفلان و مرأ و ما شافني, روحت على البيت, قلتلي إمي مالك ياما, قلتلا ياما تعي شوفي شو  ما قلتلا رميت حالي على الفلان, قلتلي كنك إلتقيتي إنت و حسين ” الحاج” و حكيتو, قلتلا لأ بس شوفتو من غاد بدي أهرب ما في طريق, زتيت حالي على الفلان…

ف: طيب و يوم الخطبة شو عملتي؟

ج: ما عملنا شي…

ف: شو جبولك بالجهاز؟

ج: ” الحجة” كان يجيبوا أواعي(ثياب), كلاسين(ثياب داخلية), إشربات عشان أنا كنت محجبة من مصغري بس جابو الجهاز قلي أبوي تعي خدي الأواعي قلتلوا أنا بلبس من هادا؟ ما بلبس منو هادا, قلي أبوي خبيهن و إسكتي, و جبولي كمان صندوق.

ف: خبرينا عن الصندوق شو فيو؟

ج: ” الحجة” كان منظرو حلو, كلن مورد و مدهب, كان نحط فيه غراض العروس

ف: من وين كنتوا تجيبوا؟

ج: ” الحجة” من طرابلس, نحن كنا بطرابلس ساكنين

ف: العريس بجيبوا؟

ج: ” الحجة” لا هادا بجهاز العروس بطلعوا من بيتا, كان في شراشف و مناشف و مخدات ولحاف

ف: هدول الغراض من المهر بتجبيهن؟

ج: ” الحجة” هي العروس بتشتريهن.

ف: أديه كان مهرك؟

ج: ” الحجة” متين (200)ليرة مقدم

” الحاج” متين(200) ليرة متأدم و متين متأخر

ف: أديه قعدتي مخطوبة؟

ج: ” الحجة”  شهرين

ف: حدا من عيلتك عارض زواجكو؟

ج: ” الحجة و الحاج” لأ ما حدا عارض.

ف: و إنت حاج ما حدا عارض؟

ج: ” الحاج” لا ما حدا عارض.

ف: طيب و بنت خالتك و خالتك؟

ج: ” الحاج” ما حدا إلو عنا شي, ما حدا عارض, ما خصن هني.

ف: بالخطبة ما عملتو حفلة؟

ج: ” الحجة و الحاج” لا

ف: ليه؟

ج: ” الحجة” عشان ما عمي, أخو أبوي متوفي و عشان أخو الحاج مات كمان بس يوم العرس عزمتنا مرت أخوه ” سلفتي” على الغدا.

ف: بالنسبة لتحضيرات العرس, كيف كانو يحضروا للعرس؟

ج: ” الحجة” العريس و لا العروس؟

ف: إحكيلنا إنت عن العروس, شو بتحضر؟

ج: ” الحجة” متل إجو أهل العريس و قالوا إنو يوم الخميس العرس, نزلنا على البلد جبنا الجهاز و الصندوق…

ف: كان في إلك بيت ولاّ مع أهل العريس؟

ج: ” الحجة” لا ما كان إلي بيت. يعني بنفس الدار مع أهل العريس, كان في إلنا أودا ( غرفة). بس خلصنا من السوق, قلتلا لجارتي, بدك تروحي معي ننظف البيت و نرتب الغرفة. قلتلي آه, و بس رحنا ننظف البيت أنا و جارتي, كان العريس قاعد, شو بيقولي لشو جبتي هاي معك,ضليتني ساكتة. عاود قلي ما بتعرفي تيجي لحالك, ما رديت عليه. نظفت البيت و رتبت الغرفة و حطيت على التخت الشرشف الابيض و الزهر, بس خلصنا قلي خليكي تغدي, قلتلو ممنوني(شكرا)…

ف: خلال فترة الخطبة, ما كنت أبدا تحكو مع بعض, و لا حتى تروحوا شي مشوار مع بعض؟

ج: ” الحجة” لا لا لا

” الحاج” يعين إذا كانت بدا تحكي معي تجيب صحبيتها, تقول لصحبيتها الحكي و صحبيتها تقولي هني.

ف: شو كنتوا تحكوا؟

ج: ” الحاج” ليش مثلا إمك بتكرهني و هيك ….

ف: ما كنت تقعدوا مع بعض؟

ج: ” الحاج و الحجة ” نهائي, أبدا ما كان منو هالحكي.

ف: كتب الكتاب وينتا كان؟

ج: ” الحاج” كان في شيخ علي إسمو, كان يتكفل بكتب الكتاب هو بروح على المحكمة يخلص الوراق.

ف: كتب الكتاب بعد الخطبة؟

ج: ” الحاج” يوم قراءة الفاتحة كتبنا الكتاب.

ف: سألك الشيخ وقت ما كتب الكتاب إذا كنتي موافقة؟

ج: ” الحاج” هو الشيخ علي فات و حكى معها و قالها في حدا ضغط عليكي, جبرك…

” الحجة” آه سألني, قالي حدا جبرك, قلتلو على إيش, قلي تتجوزي هادا إبن الحلال. قلتلو لاا, يلي بيقولو أبوي ما بقول عليه لأ, هيك كانت القوانين.

” الحاج” كمان بيجيبو تنين(2) شهود و يشهدوا على كتب الكتاب.

ف: إنت حاج قبل العروس شو كنت تحضر للعرس؟

ج: ” الحاج” جهزت طقم العرس و جهزت غرفتي, أنا جهزت كل شي بالنسبة للغرفة.

ف: الاحتفالات أديه كانت تضل؟

ج: ” الحاج” إحنا ما عملنا حفلة عشان وفاة أخوي بس قررنا إنو نجيب هلبنت الحلال على البيت و بس.

ف: يعني ما عملت سهرة قبل العرس؟

ج: ” الحاج” لا.

ف: ما زفوك؟

ج: “الحاج” مبلى رحت عند دار خالي و جابني أخوي, عملوا غدا و تغدوا هالعالم و المغرب جابو بنت هالحلال على البيت عنا.

ف: ماعملتو حفلة إنت وياها مع بعض؟

ج: ” الحاج” لا لا لا

ف: إنت حجة شو حضرولك الصبايا؟

ج: ” الحجة” إجو بنات جيرانا و بنات عيلتنا و إلتمو حوليّ و قعدنا نبكي إجا أبوي قلي ليش عم تبكوا. هياها هون بدكو كل يوم روحوا لعندا, فقالوا إنو إحنا خايفين نبطل نشوفا و نكون بشي و نصير بشي فصاروا يبكوا و أنا أبكي و قمنا بعد شوية ضبضبت  أواعي و أخدوهن لعندو , و يلي بدي ألبسو بقي عندي, و على المغرب إجوا أخدوني

ف: ما عملتي سهرة بالبيت؟

ج: ” الحجة” لأ, في عمي ميت, كان شاب, كان عندو بنتين.

ف: طيب ما زفوكي من بيتك لبيت العريس؟

ج: ” الحجة” لا أبدا, عشان أخوه و عمي كانو متوفين

ف: طيب ليه ما أجلتوا العرس مثلا؟

ج: ” الحجة” لأ خلص عشان كلو متفقين على العرس و خلص النصيب.

ف: شو عملو أكل؟

ج: “الحجة” لبن إمو, بتنجان و رز

ف: ما عملو قص؟

ج: ” الحاج” لأ, عشان إمي كانت زعلانة ما حبوا يعملوا هل الأكل الكثير, قص و هيك شغلات. إمي ما كان بدا هل الفرح و هيك.

ف: لما إجيتي عندو على البيت كمان ما كنت تحكي معها؟

ج:” الحجة” لا ما حكيت معو

” الحاج” لما فتنا و دخلنا على بعض لحكيت معي.

” الحجة” قلتلوا أنا بدي أروح أنام ببيتنا, قلي وين بدك تروحي, و كان إبن أخوي صغير معي و إلاّ هو بقولو شو جايبك إنت, قلتلو إتركو شو بدك فيه ما خصك فيه. بدي أروح أنا و ياه, مسكو و طلعو لبرا. بنفس اليوم غيرت عند أهلي بدلة صفرا و زرقة و بدلة بيضا و سهرة ما عملنا.

ف: البدلات كنتو إنتوا تخيطوها؟

ج: ” الحجة” عند الخياطة و فستان العرس كمان, أنا بس جبت القماشة

ف: على إيامكوا كانو يستأجروا بدلات عرس؟

ج: ” الحجة” آه كان في يستأجروا بس أنا خيّطت عند خياطة شاطرة.

” الحاج و الحجة” بعد بأسبوع نزلنا على طرابلس و تصورنا.

ف: إنتو تجوزتوا بطرابلس؟

ج: ” الحجة” آه بطرابلس و كنت حامل بتوأم بس إجيت لهون سكنا حد أحمد وردة.

ف: طيب ليش نقلتو من هناك؟

ج: ” الحاج” عشان غيرت شغلي, صرت أهبط بنايات أنا و أخوي, بنايات عتيقة.

ف: إنت شو شغلتك الأساسية؟

ج: ” الحاج” بالأول كنت أشتغل قندرجي, سكافي, بصلح كنادر, صارت المعيشة ما منيحة, إضطريت إجيت أشتغل هون, بهبط بنايات. و بعد ما رفيقي وقع من البناية هو و عم يهبط, بطلت من شغلت الهباط و رحت أشتغل بمحطة بنزين, قلتلو لصاحب المحطة بدي أشتغل عندك, قلي ليه؟ قلتلو هيك هيك صار مع رفيقي, قلي يا سلام , قلي أديه كانت يوميتك, قلتلو 10 ليرات, قلي شو بدي أعطيك بترضى ب 15 ليرة بالجمعة, قلتلو برضى و رضيت و بلشت أشتغل بالمحطة.

ف: حجة لما تزوجتي إنت عشتي مع بيت عمك صح؟ كان مطبخ مشترك و حمام مشترك صح؟

ج: ” الحجة” آه

ف: مين و مين كان عايش بالبيت؟

ج: ” الحجة” كانت إخوات جوزي , عمي و مرت عمي, و أنا قايمة فيهن, على خبز, على طبخ, على عجين, على جلي, على كل شي.

ف: كان من زمان تيجي إم العريس تفحص العروس و تشوفا؟ تفحص سنانا؟

ج: ” الحجة” أنا لا. أنا جبتلي كوسا و قلتلي سويلي هني و بس تخلصيهن إبعتيلي هني, بعتتلي تعالي حشيهن, كنت وقتا مخطوبة و رحت طبختلا هني, قام أختي لمرت عمي, قلتلا آه شاطرة معدلي كتير, طيّبين طبيخاتا. يوم الصبحية قمت عجنت و خبزت.

ف: ييي أنا بعرف بجبولا الأكل على التخت؟

ج: ” الحجة” هههههههههههه قمت خبزت من الصبح, ثالث يوم العرس بعتتني أجيب فلان…

ف: بتتزكروا بأي شهر تجوزتوا؟

ج: ” الحاج” بالصيف 1957

ف: شكرا لإلكو, في شي سؤال دايقكن؟

ج: ” الحاج و الحجة” لا, تكرم عينك.

خديجة هاشم

ف: عرفينا عن حالك حجة

خ: خديجة هاشم ,على إسم جوزي, خديجة خالد الشناوي.

ف: أديه عمرك؟

خ: عمري هلأ أنا… جيت من فلسطين عمري 4 تشهر, هلأ عمري فتت بالأربعة و ستين سنة بس بالهوية كان أبوي مكبرني بس معي عشان فلسطين, إثبات عليه ختم الأمركان, هي ورقة نفوس مكتوب عليها الإسم و من أي بلد

ف: من أي بلد؟

خ: أنا من يافا و جوزي من عكا.

ف: إحكينا عن طفولتك شوي, لما أهلك طلعو من فلسطين, وين راحو؟

خ: ما كنت واعي, وعيت لقيت حالي بخان العسكر.

ف: وين صار خان العسكر؟

خ: بشمال طرابلس, قام طاف علينا نهر أبو علي, صاروا  بالجبال يهربو, إحنا نقلنا على البداوي

ف: أديه كان عمرك؟

خ: كان عمري … صغيرة…. صغيرة كتير كنت.

ف: يعني ما بتوعي لهل شي؟

خ: مبلا بوعى, واعي كيف طاف علينا نهر أبو علي و كيف كانويطلعونا بالجبال, أبوي… و كان أبوي فاتح قهوة… و الدولة اللبنانية طلعتنا بالجبال, من نهر أبو علي و حطونا بالبداوي, صار في ضباع و صخر… قام أبياتنا و جدودنا صاروا ينظفوا المخيمات بس كنت واعي و كبرت و سكنا بالبدواي بس جوزي من سكان نهر البارد.

ف: إنت تعلمتي؟

خ: آه, تعلمت للصف الخامس إبتدائي و جوزي للخامس إبتدائي الله يرحمو.

ف: أي عمر تجوزتي؟

خ: عمري كان 32 سنة.

ف: أول عريس تقدملك؟

خ: آه كنت أكره الزلام صراحة, كنت أنا بالفدائية كنت أتدرب مع أبو علي إياد و أبو عمار, تعرفت على جوزي بس ما قبلت إمي  تعطيني ياه قمت ما أخدته, قام سافر على كفر شوما, قامت نقطعت إجروا هناك, قام قلتلا لأمي أنا بدي ياه, إن قبلتي ولا ما قبلتي, أنا بدي أخدو, أنا أخدتو بس أخدتو على العرباي, كان مجفصن و مقطب.

ف: أخدتيه هو مريض؟

خ: آه, أخدته بلا شي. عمرولي بيت بالبداوي أبو عمار و أبو علي إياد, ما نقصوا إبرة ببور ( غاز صغير)  حرام, عشنا بالبدواي وجبت 3 ولاد, إياد و سوزان و هيام. و بعدين دموع و بعدين سكنا بالبرج هون. صرت أشتغل هون بالهلال لأن جوزي عطيلي صرت أساعدوا و بالأخر جوزي بطلني من الهلال و صرت أشتغل أنا وياه بشبكات المي, نفتح المي, كنت أساعدو لأن مقطوعة إجرو و بدي أربي ولادي, بعدين جبت 3 ولاد هون و 3 بالبداوي.

ف: عملتي عرس؟

خ: لأ عشان حوادث الاردن, مرت عمي ما قبلت تعملي عرس.

ف: طيب عملتي خطبة؟

خ: عملت خطبة. كنت أتعلم تمريض و بطلت من التمريض. قال ما بدو ياني أشوف زلام, لأن كان عصبي كتير و تعلمت كنت رح أصير ( يعني ممرضة ) قام ما قبل أكمل. نسيت أكملك. قام غاب, صار يروح, يعمل على برشلونة و عا مصر, يبعتو أبو عمار يزبط إجرو, لأن إمي قالتلي ما بتخديه إلا ما يزبط إجرو و يزبط حالو, قلتلا إن زبط حالو و لاّ ما زبط أنا بدي أخدو إن هادا نصيبي و هادا قدري ما إلك إنت عندي و أكلت أتل منا كتير. تقلي ما بتخدبه و أقولا لأ بدي أخدو هادا قدري و هادا نصيبي و معو رح أكمل حياتي, قلتلي إنت كنت تكرهي جنس لزلام, كيف بدك تاخدي هادا, قلتلا خلص قلبي حب هادا المخلوق و ما كنت مفكري لما أتجوزو أجيب ولاد و ما مفكري أجيب ولاد و حب و عشق, لا لاما كنت مفكري, كنت مفكري إنو أنا بدي أخدمو و أجيبو إنو إبن بلدي من شعبي الفلسطيني, زيّ زيو, اجيبو عالبيت و أخدممو, جبتو زي ما أنا بدي بطريقتي فتحتلو غرفة عنا بالبيت بالبداوي, كنت بعدني مخطوبة, فتحتلو أوضا(غرفة), حطتلو تلفزيون و كل يوم كنت غسلو و أحممو واغيرلولو جروحاتو عشان أنا كنت بالتمريض و انظفوا ويتقبل مني  و يضربني.

ف: ليه كان يضربك؟

خ: لأن أنا و عم نظفلو جروحاتو كان يتوجع و أنا أتقبل منو, كنت أنا أوطيلو و يخبط فيني, كنت اتقبل يضربني ما أزعل, إنسان جريح بدي أتحمل إبن الثورة.

ف: أديه أعدتي مخطوبة؟

خ: ما في أربع تشهر,  أنا كنت بدي أكتر عشان أعرف أخلاقو و طبعوا, طبعو… و إنخطبت أربع تشهر و هيك. أنا كنت كاتبي لكتاب, أبوي الله يرحمو يعلمني الحرام و الحلال. عشان إذا شفت شي منو ما بنشاف ما يكون حرام و يكون لا إللي و شريك حياتي بس هيك, و الله صرت أحممو و أنظفلو و لما يسافر أرجع عالتمريض و حلمي أتعلم تمريض, صرت أفئي دمامل و أداوي جريح و أنقذ جرحى و لما يجي يقلولي إجى من برشلونة, زي فيلم السينما أنا أركض من جهة و هو يركض, إنو جوزي, بس أجى ضعيف كتير و عبطني و وقع بالارض, قام طلوا الشباب و حملوه و جبوه عالبيت, قالي منيح هيك مرت عمي, ركبت طرف إصطناعي و عملت عيني. قام إجتني مرت عمي بس ما عملتلي حفلة ولا غنتلي ولا طبلتي و لا شي عشان كان أحداث الاردن.

ف: كان في حدا بقربلك من الاردن؟

خ: آه كان في إخواته, فقلولي ما بدنا نطبل ولا نغني بس إمو عشان ما أزعل مسكت الصينية و صارت تطبلي على الصينية.

ف: لبستي فستان عرس؟

خ: عملت ست بدلات, كان أيامنا نعمل بدلات, بدلة سودة و بيضة, و صفرة و حمرة, ست بدلات عملت غير البدلة البيضا, أنا و مرت أخوي و أختي, إمي خيطتلي ياهن.

ف: ما عملتو ضيافة من الصبح, أنا بعرف إنو من العادات و التقاليد يعملو ضيافة من الصبح, ما عملت هيك؟

خ: لا أنا قبل بيوم عملت سهرة عند أهلي, عملت أكل أنا و رفقاتي من المدرسة و صاروا يغنولي. قبل ما يكتبولي الكتاب كان في دكتور إسمو محمد الكبشي, هو الي علمني التمريض, قام قلولي هل تقبلينه جوزا لكي, قلتلن أنا ما بقبل, أنا بدي جوزي, قالولي هادا بالنيابة عنو, قلتلن أنا بدي جوزي يلي عم يصلح إجرو هنيك, أنا بدي هادا يكون جوزا لا إلي, أنا بدي هداك, أنا إذا قبلت رح يكون جوزا لا لإلي و أنا ما بدي هادا, قلي الشيخ برافو عليكي, بس إنو كمان هادا دكتور بالنيابة عن جوزي, و أنا قبلت فمضى عنو و إجى بعدين و تجوزنا و كان به, و سكنا بالبداوي قام باع جوزي البيت و إجينا لهون عا مخيم برج البراجنة و هون ما إنبسطنا,  صرت أشتغل أنا و ياه إنو أساعدو و كنت أساعدوا تيظبت البيت و عمرت لولادي, كانو ولادي صغار كتير, قلتلو يا زلمة عنا تلات ولاد لازم تعلمهن إذا متت مين بدو يساعدنا بالبيت, مين بدويأمنلنا و يحط, قال شو بدك, قلتلو بدنا نعمر لولادنا, قلي آه معك حق لان الدنيا ما بتعرف شو بصير فيها, و بالفعل يلي براسي عملتوا.

ف: أديه إلو ميت؟

خ: إلو 11 سنة. قلتلو لازم نعمر للولاد بكرا بكبرو و إنت مريض ما بتعرف شو بصير, و بالفعل كانت صايبيتو جلطة قبل ما أعمر لإياد و قلتلو أحسن من ما تفرح ولا بولد أنا بدي أجوز إياد و نفرح فيه, كان عمرو 17 سنة, كان صغير, أخدتلو لبنت يلي معو هلأ, قالي ما هو صغير, قلتلو ما هو إلي عمرو 14 سنة عم يقول بدي أتجوز و أنا بدي جوزو و أفرح فيه و الله جوزنا و إنبسطنا فيه, عندو 7 ولاد هلأ, عنده 5 بنات و صبين هلأ عمرو 38 سنة و كبروا هالولاد و الحمدالله.

ف: و علمتيهن لكل ولادك؟

خ: يعني في منن تعلمو هون, في منن كلو في منن لا, كان في إلي بنت شاطرة كتيرماتت بحرب مع حركة أمل, قتلوها و إبني عبد كان من الأوائل بس كان مشاغب بمدرسة القدس, قام بطلوه, كان يرجم المعلمات بالبيض يعني ألام بتربي و الاولاد بتفلت من بيئة المخيم مش من بيئة الام, يعني الام بتروح بتشتغل و الاب كمان, متل أنا الاب عطيلي ( عاطل عن العمل), ما كان يروح على الشغل و لا إشي, كنت أنا أشتغل و أجي من الشغل أطبخ و أعمل أكل و كان يقبل حدا يجي علي, ما كان يقبل تجمع العالم عندي, ما بنبسط بس كان حدا يجي عندي ما كان يحب القال و القيل, كان يحب يضل لحالو, عقلاتو صعبين, شغل نهر البارد, كتير صعبين عن جد آه و الله و بالآخر قلي تعي أنا و ياكي نشتغل بالمي, قلتلو آه, صرنا نشتغل و نصمد و نعمر لولادنا كل شهر أحط 100 حجر و صرت أعمر لما عمرت للكل, 3 صبيان, كنت أشتغل أنا و جوزي بس كان تعبي أنا كتير لأن أنا أشتغل بالليل و هو كان بالنهار, كنت كل الليل أشتغل بالمي برا بالشارع لحالي. الحمدالله و الله سبحانه و تعالى قواني و ربيت الاولاد و الحمدالله و البنت تربيتا طلعت أحسن من تربية الصبيان, الصبيان طلعت البيئة برا خربطتن, عندي ولاد منيح بس البنات بصلّو و بصومو و محجبين بس عندي الصبيان ما بحبوش الحجاب و بحبوش الصيام.

ف: بتتذكري شي من فلسطين؟

خ: لا لا, أبوي كان يقولي إنو ساكنين بالمنشية بيافا, و كان أبوي بالبوليس مع الانكليز, بس كنا نعزبهم كتير ,كنا نعمل بكوخ على البحر و نعمل أراكيل, يعني بتمسخرو على الانكليز, أبوي كان زلمة كبير لما أخد إمي, قبل كان ماخد وحدي قبل إمي, أخد أمي كان عمرها 15 سنة كان يخدها على الدكان و بعد 3 سنين كبرت إمي, صار عمرها 18 سنة, أخدها و جابني أنا و إخواتي… لما رجعنا من فلسطين ما كانت تعرفني إمي كان معي تفوئيد, لما مرضت إمي كان أبوي يحطني تحت بز البقرة عشان أرضع, كان يحطني تحت البقرة هي تنخ لما تشوفني. بس تشوفني حطني بالارض تنخ البقرة عشان أرضع منها, آه و يروح أبوي عالبوليس يجي يلقيني موسخة وكلني وسخ, كان عمري أربع تشهر, إمي نسيتني و ما بدا ياني و تقول عني إنو أنا ما حلوي و كان معي تفوئيد, لما طلعوا من فلسطين تركتني بالبيت سألها أبوي وين خديجة, قالتلو تركتا بالبيت, ما بدي ياها ما حلوي. قام أبوي ترك البابور بالبحر وو رجع جابني, جينا بالبواخر إحنا لهون, قام ترك البابور و رجع جابني, رجع لقاني عم ببكي, كان كتير يحبني و أنا كنت أحبو, آه و وعيت كان أيام عنا حصار 6 تشهر, كنت صغيري حوالي عمري 7 سنين ما يخلو يطلعوا الكبار يشتروا, كان يقولو خلّوا الصغار يشتروا, كان حرب بشارة الخوري فحصرونا بالمخيمات 6 تشهر, قمت صرت أروح أشتري لأهلي غراض و صرت أتمسخر على الدركي و أقولو إبعد هيك, قام قلت لأبويقلي لا يابا قوليلو لو بتسمح, صرت أدفشو و أقولو إذا بتسمح, بدي أجيب أكل لأمي, آه أجيب الغراض لامي, و أرجع أجيب للجيران, و أكيّف لما أجيب غراض, آه بس كان حياتنا بالمخيمات كتير صعبة. أبوي كان فاتح قهوة. كان ماخد من البركسات, كان يعطونا على عدد أفراد العيلة, لما إجينا على المخيم, أبوي فتح قهوة ما كان في بإيده صنعة, فمرة أبوي بعتني عند وحدي أجيب منا مصاري عشان إبنها لعب دق شدة و ما أعطى أبوي مصاري, رحت لعندها قلتلا أبوي بدو المصاري, قام إجت معصبة و عصبت على أبوي و مسكتو من إيدو و مجرد ما مسكته من إيدو, فرط قلبو و مات بس مسكت إيدو, قام كتبت الدولة مات من خجلة المرأة و بالفعل شوفت قلبو فرط متل المبرغل, أبوي ما حدا بمسكو, أبوي كل الناس بتحترمو, كان يجو الدرك على القهوة يقعدوا يشربوا قهوة و شاي, كان أبوي كل الناس بتحترموا, زلمة كبير كبير و متدين يعني من هيك قام فرط قلبو بس من مسكة الايد. قام إجا واحد من الدرك قالي, قولي إنو قتلتو و منحبسها, قلتلو أنا بخاف الله, أبوي كان يقولي الكذب حرام. كان عمري 11 سنة لما توفى, بطلت من المدرسة و صرت أساعد بتربيت إخواتي  أروح أعبي مي, تعجن أخبزلا و أغسل, كنت قوية ما أخاف من حدا, و كنت أنا الفلاحة بيناتهم كلهن, هدوك يخجلوا, لا يعبولا مي و لا إشي, مرة أنا كنت عم عبي مي, قام في ولد فشخني براسي قبل ما يشوف أبوي, قلي عليّ االحرام ما بتفوتي على البيت قبل ما تنزليلو دمو زي ما نزلكم دمك و ما رح أقطبلك الجرح قبل ما تجرحيه و خليت الصبي ملتهي و ضربتو على راسو و شأتيلو راسو. راح يبكي و أخدت بثاري و كنت صغيرة ما كبيرة, كنت أصغر من 11 سنة, بالسنة يلي  أنا إنجرحت فيها و ضربت الصبي, توفى أبوي, آه ساعتيها بطلت من المدرسة و رحت أشتغل بمحل نسيج عشان أربي إخوتي, أجبلا الجمعية و أعطيها لأمي و قالولي إحنا الايتام و كنت أشتغل وين مكان, وين ما يصحلي, أشتغل لحد ما لجإت بالعمل الفدائي أيام عدوان الاردن كان عمري بالعشرين و تعلمت التمريض و تعرفت على جوزي و أخدتو بس أخدتو لا فيد ولا حق ولا مستحق, أنا ضحيت كتير و كتير تعذبت معو, قعدت 3- 4 سنين و بس توفى صار معي كهربا براسي قد ما زعلت عليه بس صار منيح جوزي الله سبحانه و تعالى و بس صار منيح معانا الله ذكرو و توفى, كتير زعلت عليه, كمان زعلت أكتر من فترة و وقعت و تكسر مفصل الحوض و حتولي براغي و ضليت قاعدي بالبيت فترة طويلة و الله أجبرو لطف و الحمدالله صرت منيحة بس جوزي ما خلى العرس بنفسي, بعد 14 سنة عملي عرس, بعد ما صار عندي 4 ولاد ,عملي عرس بالبيت و جاب فرقة و عملي حفلة بالبيت و لبست بدلة, حرام يتضايق كنت قلو كل البنات تجوزوا و عملوا عرس إلاّ أنا بس كان عندي أصغر ولد عمرو سنتين, عملت عرس ما خلاها بنفسي, جبت فرقة ” كمال الشولي” و الحمدالله و بس ما تضايقت و  نبسطت و هلأ عم بفرح بولادي

فاطمة زيد

ف: اول شي عرفينا عن اسمك يا حجة؟

ح: اسمي فاطمة زيد
ف: على اسم جوزك ولا على اسم ابوكي؟

ح:عيلة جوزي و عيلتي من نفس العيلة
ف: اي مواليد؟
ح: مواليد 48 او 44 ما عارفة.. ما انا ما معي لا وراق ولا شي, يمكن ب 44

ف:من اي بلد انت؟
ح: من الظاهرية قضاء صفد
ف: احكيلي شوي عن طفولتك..
ح:ظفولتي؟؟؟؟؟؟ احنا وعينا ع طفولي؟؟؟؟ احنا وعينا ع حرب
طلعنا من فلسطين كان عمري سنتين و تهجرنا جابونا على المية و مية , اعدنا بشوادر, شو طفولتي.. لا كان في جناين ولا كان في ملاعب ولا كان في شي قاعدين تحت هالخيم متل اي طفل لاجئ فلسطيني, طفولتي و انا عند اهلي كانت حلوة,يعني كانوا يربونا و ما كان في اي اشكال بطفولتي
ف:ب اي عمر تجوزتي؟
ح: كان عمري 15
ف: كان متقدملك عرسان قبل؟
ح: كان متقدملي كتييير بس النصيب عند ابن هالحلال عند احمد زيد و هو كمان من نفس العيلة

ف:جوزك بقربك؟
ح:ابوي و ابوه ولاد العم
ف:بتعرفي هو من اي مواليد؟
ح: هو اكبر مني ب 5 سنين تقريبا انا عمري 60 تقريبا هو 65 تقريبا
ف: احكيلي كيف تقدملك؟ اخدو اهلك رأيك بالموضوع؟
ح:والله احنا من سكان مخيم برج البراجنة,و هو من سكان نهر البارد لما تهجروا من فلسطين كان ابوه عمرة 47 سنة هني كانو زغار  هو كان عمرو شي 5 سنين.. و ابوه و هو رايح عالشغل دهكتو سيارة و مات.. لما مات ابوه ربيو هني ايتام و امو كانت امرأة كبيرة ما كان فيها تشتغل..و هو كان يشتغل بالبستان بتبقل بطاطا و هيك اشياء, بالبقاع و بسهل عكار, اه يا حرام و بدو يكفي علمو و بدو يشتري كتاب ما كان معو. يعني معهنش كان حق كتاب, في النا قريب قالو بتروح عند قرايبينك ببرج البراجنة  اذا كنت حابب تشتغل, كان عمرو 15 سنة تقريبا, هو ما كذب خبر نزل و ترك اهلو, بس انقهر عشان ترك المدرسة.و هو بصف البريفيه.

اجا لهون على بنا يكفي علمو, عاد اشتغل هون,لفترة , اجا عنا ما لقاني قاعدة بالبيت , لما فات عنا عالبيت كنت انا عند اختي ب طرابلس, ما كان عارف انو عمو عندو بنت, عاد لما انا قعدت شي جمعة بطرابلس و هني قالولي الك ابن عم نزل عالبرج و انا ما كنت اعرفو بالمرة,اجيت انا لما شافني,ما حب يدايقنا, قالو ل ابوي انا بدي اطلع يا عمي.. قالو ليه.  قالو انت عندك بنت صبية و انا ما بقعد, سحب حالو اتفق مع تنين رفقاتوا,و راحو استأجروا برّا,اعد المهم صار يجيني خطاب,و كنت انا بنت 14 سنة, و هو لما صار ييجي لعنا صار يقولوا اجا لفاطمة عريس, فلفتولوا نظرو,و راح لعند اهلوا و قالن انا بدي بنت عمي, انو عم ييجوها خطاب,و حكى مع ابوي و صار النصيب يا بنت الحلال و قعدنا سنة مخطوبين, بيشتغل من هون يا حرام بيعطيني هني من هون اصمدلو هني,و منن كان لامو و لاخواتوا و الباقي اصمدلو هني.
ف: وين سكنتوا؟
ح: لما اتجوزت استأجرنا بيت اخدت غرفتين زبطن و اعدت فيهن, اخدوني عروس على طرابلس و عملولي زفة بتعرفي كيف.
ف: اه احكيلي كيف الزفة.
ح:اجو فردات من بلدة لبلدة, اجو يوخدوني من طرابلس, عملوني عروس اخدوني نهاراو هناك عملوا طبل وزمر

ف: شو كان جهازك؟
ح: جهازي .. هو قبّضني 8 ليرات , جبت منن غرفة نوم و صالون و مطبخ,و ثياب لألي, ما هو البنت بتكون مجهزة من زمان مش بس من مصاري الفيد,طلّعت كل شي, كان كل شي رخيص, صح كان تهجير بس كانت الحياة احلى
ف: عملتي بدلة للعرس؟ و كم بدلة للسهرة؟
ح: عملت 3 بدلات للسهرة, زهر و اسود و زرقة,و استأجرت بدلة بيضاء و عملت السهرة عند اهلي, عملتا من قريبو
ف: بتتزكري اديه كان المهر؟
ح: المهر كان 1000 ليرة
ف: مين الي حددوا؟
ح: ابوي
ف: يعني ابوكي كان مسؤول عنك و عنو؟
ح: لاء كان عمو المسؤول عنو, اجا عمو و كان الحكي بين ابوي و عمو
ف: شو عملتوا بالسهرة؟
ح: يوم الي كانو بدن يوخدوني, كانوا يعملو اكل و الي كان بدو ييجي من العالم
ف: شو عملتو اكل؟
ح:عملنا كبة, و بيتنجان محشي, و خيرات الله, و منسف رز و من جميعوا.
ف:هو شو كان يجهز؟
ح:تياب الو, بناطلين و طقومة, و كانت العروس طلعلو معا حفاي و بجامة و روب
اتجوزت و اخدوني عروس على نهر البارد, اعدت جمعة, و لما هو بدو ييجي عشغلو آجيت معو.

ف: ما حكموا عليكي اهلوا انو تسكني معن بطرابلس؟
ح: لا هو كان متفق معن انو ما حدا الو معي

ف: هو كان الكبير؟
ح: لاءو في اكبر منو بس هو لانو عاش لحالو كان مستقل يعني الو رأي انو بتفاهم,  شغلو هون و مضطر انو ييجي لهون و ما فيو كمان يترك مرتو ب محل و هو  بمحل
ف: ما كان في اي اعتراض من اي طرف بالعيلة؟
ح: لا لا, ما حدا كان معترض, بس حياة امي ما كان الها خاطر عشان هو كان جاي يتعلم, و امي قالتلو انو بدفعلك حق الكتب, و هو ما قبل يفرض حالو عليها انو تعلمو او شي.
قال انا ما الي نصيب اتعلم, انا بدي اشتغل و اتجوز و استقر يعني
ف:كيف اجا ابوكي فاتحك بالموضوع؟
ح: الحديث صار قدامي لانو كان في عريس تاني و اختلفوا العريسين, ف رحت و طلعت عند حياة ابو موسى الله يرحمو و قلتلو انزل افصل بين الجهتين, انا بتركن التنين الي بدو اياني يجيب المحبس و ييجي, نزل ابو موسى كرتن التنين…
ف: يعني العريس التاني كيف كان متقدملك؟
ح: كان صحبة هو و جوزي, و انا عجبت هداك و عجبت هداك, المهم نزل ابو موسى و قالن يلاااا كل واحد يحمل كلاكيشو و ينقلع من هون و الي بدو اياها يجيب المحبس و ييجي, و كان جوزي هو سعيد الحظ سبق و راح بالليل جاب المحبس و اجا كان هداك رايح يقول لاهلو انو ييجوا يطلبوني, و راح اشترى المحبس و اجا عند ابوي و قالو بدي بنتك, اجا هو و ابو موسى عند ابوي و حكو معو و انا نايمة بالفرشة اجا لبسني المحبس..
ف: ما كان عندك اي اعتراض انو ما بدك؟؟
ح: لا ما كان عندي اعتراض لان الشاب كان كويّس و طموح رغم انو اجاني الافضل بس انا بديتو عن الكل.. النصيب يا بنتي.
ف: هلاء عشتو هون, و بعدين شو اشتغل؟
ح: اشتغل شغلات كتيرة هو ما كان عندو شغلة مستقرة , ما خلا شغلة بالبرج بساحة البور عند المسيحية عند الدروز و وين ما كان , اي شغلة تصحلو يروح ما تعيب عليه شي.
ف: بفترة الخطبة ما كان يصير في خلاف؟
ح: لا لا ما صار اي شي, لا كل شي كان الو , ما كنا نوخد منو اي شي غراضو الو و محفوظين و ما كان يصير اي اشكال, يعني الحمدالله ضلينا متفاهمين.
ف: احكيلي بعد عن عادات و التقاليد ب فلسطين؟
ح: العرس كان 7 ايام و 7 ليالي, هيك كان بفلسطين. كانو يركبو العروس على الجمل و على الحصان كمان يحطوا العبايات الي كنا نطلعها من بيت اهلنا.
ف: ما كان في شي مميز من عرس لعرس؟
ح: العرايس كلعا زي بعض
ف: انتي بس عملتي يوم واحد؟
ح: انو لا بلدنا ولا ارضنا , ما في بهداك الوقت المجال الي تعملي عرس 7 ايام, يعني احنا منعمل الي على قدنا, بقول المتل على اد فراشك مد اجريك. صحيح رحنا على نهر البارد و دبحوا و ما قصروا الجماعة يعني بس مش متل لما الواحد يكون بأرضو. و بوطنو و مصرياتو….
ف: كان في حفلة حنة؟
ح: حنة لاء, كان في ناس تحني, بس انا ما حنيت, ما حبيت الحنة
ف:رحتي عملتي شعرك؟
ح: رحت عملت شعري بالمزرعة عند الكوافيرة و البدلة جبتا من شارع الحمرا اسمو سوق سرسق كنت انا و رفقاتي و اشبينتي.
ف: شو يعني اشبينتي؟
ح: الرفيقة الي بتكون مع العروس شو ماتجيب بتكون معا, و بتضل معا كل الوقت
ف: كان الها لبس معين الشبينة؟
ح: كان لبس عادي تياب عادية.. و كانوا يغنو للعروس     و اتمختري يا حلوة يا زينة
                                                                  يا وردة جوا عنينا
ف: و ام العروس ما كان الها لبس معين؟؟
ح: امي الله يعينا كانت ملتهية بشغلا وما كانت تتعاطى بشي يعني, عارفة شو في عندا و مسلمة كل الامور لبنتا انو العروس بتقوم بتسوي الاكل, انا و الله عملت الاكل لاجو اهل طرابلس هني كملو
ف: يوم عرسك قعدتي تشتغلي بالاكل؟
ح: لا يوم العرس لا, كنت مجهزيتو من قبل, و هني بعللو 3 ايام
ف: و كانو يقولو في صبحية؟
ح: ما هون.. كانت هناك عند اهل العريس, هناك كان الي غرفتي, و كانو يجيبوا فطور و حلو و اكل مخصص و تاني يوم يجيبو محاشي, كان الاكل مناسف و خواريف يقدموها عصدور النا و يقربولنا المحاشي و يجيبولنااياه على الغرفة ” بس اليوم صار فروج مشوي”
ف:كم ولد اجاكي؟
ح: اجاني 5 شباب و راحوا 2 ضل 3 و 3 بنات و طرحتن
العرس احلى شي كانت البنت تنطرو مناطرة
ف:تعلمتي انت؟
ح: وصلت لصف الخامس و كان معي شهادة خياطة بالانروا
ف” ما فتحتي مصلحة؟
ح: ما صحلي مجال اكفي مهنتي, و كنت انا المسؤولة عن ابوي كان عاجز و امي كانت تشتغل و انا كنت اقوم بالبيت.
ف: كنتي انتي اكبر وحدة؟
ح: لا في وحدة اكبر مني هديك تجوزت و احنا بالمية و مية كنا طالعين من فلسطين النا شي 5 سنين و تجوزت هي, و صرت انا الكبيرة, يحطلي ابوي طحين باللجن, و اقعد اعجنهن و يقولي يابا اعملي هيك و يابا اعملي هيك,و حياة المهجّر ما عندو حدا, و امي بتشتغل لطعمينا و تطعمي اخوتي و هاي حياتنا يا بنتي, شو حياة اللاجئ الفلسطيني, بعين الله

كامل محمد الشريدي

 

الإسم: كامل محمد الشريدي

العمر: 75 سنة

البلد: صفصاف

إ: هل أنت متزوج؟

ك: آه

إ: أديش كان عمرك لما تزوجت؟

ك: كان عمري 18 سنة

إ: هل العروس من أقاربك؟ أم حدا عرفك عليها؟

ك: لا العروس بنت عمي, أخو أبوي و قلت ما باخد إلاّ هيّ.

إ: هل كان أحد معارض على طلب الزواج؟

ك: نعم, طلع ضدي إبن عمي قلت لعمي إبنك أولا بعدوعم يقرأ بالمدرسة و أنا واعي يمكن يجينا 4 , 5 ولاد و هو بعدو عم يدرس, و أبوي ما بدو يزعّل عمي فقلت له وحدة من التنتين أو بخطوفا أو بقتلها و بقتلوا

إ: لماذا كان معارض؟

ك: إبن عمي كان بدو ياني أستناها

إ: شو عملت حتى يغير رأيه؟

ك: بعتلوا خبر لعمي, أختي و بنت عمي واحد و اذا كنك خايف من المصاري معي. و أعطونا بس جينا على نهر البارد خيم سكنا, فيها خيمة مطنزعة و لأهلي أعطوهن شادر أبو جرس كبير.

إ: طيب وافق أخوها بعدين؟

ك: آه

إ: كيف كانت مفاوضات الزواج, مين راح طلب إيدا؟

ك: راح أبوي و أنا بس نطلبها

إ: ما راحوا الوجهاء؟

ك: لا, ما إحنا ولييّن أمرها, عمي كان مستشهد بثورة 36

إ: العروس قبلت فيك؟

ك: آه, أكيد

إ: كيف إتفقتوا على المهر؟

ك: 400 متقدم و 200 متأخر, أبوي و مرت عمي إتفقوا عليه, قالت مرت عمي ما إلي شي البنت بنتكو و أنا ما إلي شي.

إ: يعني إتفقتوا على كل شي, كيف حضرتو للخطبة؟

ك: ما حضرنا للخطبة هداك الوقت ما كان في متل هلأ.

إ: يعني ما عملتوا خطبة, أديش كانت فترة الخطبة؟

ك: فترة الخطبة 4 أشهر

إ: كنت تشوفا؟

ك: آه, ما هيّ كانت بنت عمي

إ: كنت تضهروا سوا؟

ك: لأ, إحنا عقليتنا صعبة شوي, كانت و خصوصي عائلة أبوي, كانو متعصبين بس بحق, يعني إن الله حق. أنا صحيح شريدي بس ما متل تعون عين الحلوة, أنا من نهر البارد.

إ: خلصت فترة الخطبة, و صرتوا بدكو تجهزوا للعرس, كيف جهزتو؟

ك: في هداك الوقت ما كان في خزاين. كان في صندوق أسود كبير, و أبوي و مرت عمي يشوفوا شو بدو البيت و يجيبوا. و أنا و إمي جهزنا كمان أبوي قصاب و عامل شغلتو من فلسطين, تجار غنم و بقر و يدبح, فاتحين ملحمتين, ملحمة على الشارع العام و ملحمة بنص السوق. آه, صندوق أسود كان حجم كبير من جوّة فيّو متل الجوارير يحطو فيه كل شي كان يساع

إ: عملتوا سهرة؟

ك: آه, عملنا سهرة و تاني يوم كان العرس

إ: وين عملتو العرس؟

ك: في الشادر بنهر البارد ما هو كبير

إ: مين عزمتوا على العرس؟

ك: عزمنا عيلة حمد خوالي, أهل إمي و شريدي أهل أبوي

إ: عزمتو حدن غير العيلة؟

ك: أبوي قال لاخواتو مين ما بتعرفو إعزموا

إ: ساعدوكم الجيران في العرس؟

ك: لأ, لأ كان عرس طبيعي يرقصو و يدبكو على الدبكة الفلسطينية العريقة

إ: لبست بدلة عرس إنت و العروس؟

ك:  أكيد آه

إ: كان في لبس معين لأهل العريس أو العروس؟

ك: عادي متل الناس, مرت عمي عندا 3 بنات و كيف بدا العالم بتلبس

إ: كان في زفة؟

ك: آه, خال العروس كان يدق على المنجيرة, الزفة مثلا كانو يطلعوا من بيت العريس لبيت العروس, ما إحنا كنا بيت واحد, هاد بيت دار عمي و هاد بيتنا حيط واحد. بيت عمي كان إلن اقاريب في لبنان, بنت جبيل الله لا يوفقك إسرائيل.

إ: وين سكنتوا بعد العرس؟

ك: بشادر الجرس, طولو من هون للغرفة التاني ب 3 عمدان, إحنا عمود واحد يقولولو أبو طنزوعة.

إ: في أي وقت كان العرس؟

ك: كان في فصل الصيف

إ: كيف كانت علاقتك معها بعد الزواج؟

ك: أنا ما فكرت يوم من الايام أتزوج غير بنت عمي و صبرت معي على الحلوة و المرّة. أنا كنت أكبر من مرتي, كنا نزور الجيران , أنا وياها ليش لأنها كانت صغيرة. و قعدت سنتين عندي إحنا ما كنا نخليها تطلع لحالها, إما أو أنا, كانت بدا تاخدها عند دكتورة قالت خديها عند ستها, كانت معها شهادة, شو قالت لمرت عمي, إنت مجنونة صبرية صغيرة و بعد ما شافت الاحمر بس تجيها الدورة الشهرية و بعدها بشهرين راح تحبل و تجيب 13 ولد و فعلا هيك صار.

إ: جبتو 13 ولد؟

ك: يا ريتني ما تزوجت, أنا أبو 10 بنات و 3 صبيان ماتوا الصبيان و ماتوا 7 بنات و ضليت على 3, كانت بنتي هي إجت تزورني, هي بتقوم فينا و بأخت أكبر منه بدنا بس الله يفرجا علينا بلكي على الله إجانا مساعدة تعمل بنتي عملية, أيام شرقية و غربية تصاوبت. أنا كنت أستاذ 45 سنة و آخر سنوات ناظر مدرسة و الله العظيم مبارح جينا من جامع عباد الرحمان, السيارة إلي طلعنا فيها, الشوفير قال لي: شو رأيك يا أستاذ كامل وصلك على باب المخيم, قلت له: أنا أستاذ كامل صحيح بس إنت شو إسمك؟ قال لي: نسيت يا أستاذ كامل أنا فلان الفلان. فقلت له: إنت كنت جالس جنب فلان الفلان واحد شقي و و احد رحمان. قالي: مظبوط. و مرة لقينا وحدة بالحج.

إ: رحت على الحج؟

ك: آه, والله إلاّ الفضل أول مرّة قالت يا أستاذ كامل بدك تروح تحج و إحنا الحمدالله معنا و قادرين تاني سنة متل هالايام قطعولي الساعة 12 بالليل كلنا رحنا على الكراج, أخدنا المترو إطلعت هيك لقيت البنت عم تبكي, مالك يا فاطمة, قالت ولا شي, قلتلها تغيرت الميزانية و قالت لأ الصدق و الامانة إلي علمتنا إياها اذا قلتلك شي بتسمع كلمتي, قلتلها إيمتى رفضتلك طلب, قالت يا بابا بدك تروح على الحج؟ قلت خلص و حياتك يا فاطمة الزهراء لأروح السنة و بعدما إجيت قلت لإم محمد شو رأيك نروح على الحج؟ أنا شاورت الناس إلي بدن يحملوكي و أعطي الناس زيادة, قالت بدك تحججني. حجج البنت إسما فايزة, رحنا على الحج لقينا وحدة كانت ماشي مع 2. و كلوا بقول لبعض يا حج إلاّ وحدة قالت يا أستاذ كامل ما عرفتني؟ هلأ متصورتك عنا بالصف, يا ريتنا نرجع صغار و تعلمنا, قالت لصاحبتها, هاد أستاذ رباني ولهو الفضل عليّ أكثر من أبوي و إجت بدا تبوس إيدي رفعتا, قالتلي بعدك بهل العادة. و هاي هي قصتي….

 

Previous Older Entries