هدية سعدي عكر

 

الاسم : هدية سعدي عكر.

العمر: 65 سنة

البلد : الكابري, قضاء عكا

 ا  : إحكيلي كيف كنت قبل الزواج؟

ه  : والله كنت صبية حلوة للصراحة, شباب من مخيم كتير حكت فيّ,, يشهد الله إنتو بضلوا متل ما إنتو, سكاكين ماكلي شابين رجلي, إشتغلت بأرض المسيحية شو بدو يطلع مني بعد و ماديّة ما في و الله مبارح إدينت 10 آلاف لأعمل أكل اليوم. جوزي مات, ولادي إستشهد 2 بشاتيلا ؟

إ : أديش كان عمرك لما تزوجت؟

ه : كان عمري 13 سنة.

إ : بس ما كنت صغيرة 13 سنة على الزواج؟

ه : ما كنت بالغة بعد, خطبت و جوزوني

إ : أخدتو بعض عن حب أو ما بتعرفيه؟

ه : حبينا بالمدرسة, حبينا بعض بمدرسة العكا, الخليل, حبيتو و ضليت عليه, حبيتو و ما تركتو

إ : كم سنة حبيتوا بعض؟

ه : بالمدرسة 3 سنين, يأيد أسماء كل ولد بالصف و أنا لأ

إ :لما إجا يطلب إيدك للخطبة من أهلك, مين جاب معو من أهلوا؟

ه : إمو و أهلوا و أبوه كان يسافر على السعودية. عمي الله يرحمو و أهل البلد

إ : كان في حدا من أهلك معارض الخطبة؟

ه : لأ لأ

إ : يعني قلت لأبوكي بدك إياه؟

ه : آخ, بحبو

إ : عملتو خطبة؟

ه : إلاّ مالنا, خطبة و عرس و كانو يزفوا العروس

إ : شو كان جهاز الخطبة؟

ه : كانت ببيروت القديمة, ننزل نشتري قماش و نخيط عند إم منير الله يرحمها و عملولي صمدة و إجوا شالولي بالسكر

إ : يوم الخطبة شالولك بالسكر؟

ه : آه, يوم الخطبة, وجهي و إجريّ و حواجبي و صمدوني على الكرسي و إجا العريس قعد حدي.

إ : شو جاب  معو العريس يوم الخطبة؟

ه : قهوة و دخان و حلو, كان يجي مع أهلو و قرايبو يقرأو الفاتحة و يفلو.

إ : شو صار بالخطبة؟

ه : ولا شي غناني و رقص و بيجو أهل العريس عند أهل العروس يدقو على الدربكة و الناس ماشي و راهن غير هالايام هاديك الايام و لا أحلى منا , مش متل هلأ  

إ : هالإيام هيك عم يصير؟

ه : آه, عم أحكيلك كلام موثوق منو, البنت لازم تكون واعي ولك إنتو لازم تبرموا توعّو البنات مش الشاب غمزا يلا تطلع معو, لازم تكون أبضاي, الشاب بتسلا و الله معك يقول لها. من زمان ما كان هيك إيه و الله نضل ببيروت للساعة 2 ما كان حدا يعملنا هيك. هالايام الشاب عم يضحك على البنت بكونو 2, 3 و بضحكو عليها , أنا كانو جيراني مسيحية يحكولي. هلأ عم تنزل الوحدة محجبة  بتشلح الحجاب على آخر طرز هاد ما كان على أيامنا, كانت أيام حلوة بفلسطين ما عنا إحنا  هيك متل هون بفلسطين ما فيها لا لا لا, كان لما يجي العريس يخطب العروس ما كانت تطلع تشوفو هلأ إنت شايفي شو عم بصير بضميرك, لما الواحد يتعرف على وحدة من وين ما تكون منئلو دبر حالك,إختا ملا حياة. و لو إنو مسيحية أرف لازم توعى هالبنات لازم توعو هالبنات. ليش عنا بالمخيم بنات أوادم كتير ههههههه هلا.

إ : كنت تضهروا سوا؟

ه : الحيط على الحيط ياخدني على السينما.

إ : كان حدا يضهر معكو أو لوحدكن؟

ه : لا, لحالنا كنا نروح بس ما كان يعملي شي ههههههههههه. ما هو خطيبي شو بدك نخاف.ولا فيلم لفريد الاطرش فاتني.

إ : بس على السينما كان ياخدك؟

ه : آه, السينما, البحر, المسبح, مايّو ما ألبس, لا ألبس بنطلون أرفعوا لهون ( يعني تحت الركبة بشوي) أستحي و كان جسمي متل قضيب الخيزران.

إ : كنت تطلعوا عادي و الناس تشوفكن؟

ه : لأ, لأ متل هلأ , لا كانت أيام حلوة هلأ زعرنة. كل ما يجي من المدرسة كنت أوقفلوا عينو بعيني.

إ : أديش كانت فترة الخطبة؟

ه :  سنة, بعد الخطبة بسنة تجوزنا, هو شاب حلو و أنا حلوة, كنت أنزل أتروق عندو كان يبيع مسبحة, أبو فتحي حد فرن أبو رامي, كان يجبلي هالحمص و نقعد على الطاولة يكون لابس هالشرط, حلاوة.

إ : صار تحضيرات العرس؟ أديش كان المهر؟ و شو جهزتي للعرس؟

ه : 400 ليرة مأخر, إتقفوا عليه العالم.

إ : مش أبوكي؟

ه : لأ.

إ : شو الجهاز كان؟

ه : زمان ما كان في هيك بلاط, كان سجاد معرّق و حجار, كان يجبلها عبد السلام, الله يرحمو, يجبل ترابة و رمل و الناس تشتري بس كانت بيوت حلوة, كان بيتي أنا تطلعي على الشارع تشوفي الواحد من وين مارئ, و معلق السجاد بالحيط و جابولي سجادي بالأرض و خزانة بظرفتين و مراية من برّا.

إ : كان في صندوق أسود؟

ه : أنا لأ ما إستخدمتوا, إمي جابت معها واحد من فلسطين, أنا إستعملت الخزانة بظرفتين و تخت حديد بس بجنن حلو. و بخزانتي 56 شقفة من السعودية  كانو يحبوني, كانت حماتي تروح على صيدا تجبلي كل قميص نوم عش البلبل من هون و فيّو دقات أحمر و أزرق شي حلو. كانت تجبلي كلاسين و شلحات, حماتي كانت عيوءة ( لبقة) تنشرن على الحبل شي حلو. هلأ إذا الوحدة راحت إشتغلت بقولو راحت تعمل شي ما منيح

إ : كان ساكن مع أهلو؟

ه : لأ, لحالو حد أهلو بدار وحدة.

إ : يوم العرس كيف كان؟

ه : كانو يخفيفو من فوق و من تحت و حواجبي, و تيجي الكوافيرة على البيت مش متل هلأ, و يبرزوها و يحطولن إكليل الورد, ورد أبيض و شمع.

إ : مين عزمتوا على العرس؟

ه : عزموا هالجيران و دبحو هالخروف, ناس بتدق الكبة و إلي بتعمل الحشوة, الخبز الصاج و الفاصولية و عزموا هالناس و كانت الناس تهلل.

إ : اديش كانو يهللوا؟

ه : في ناس كانو يقعدوا جمعة, بس إحنا يومين.

إ : شو كانو يقولو؟

ه : ” يا هلابو و يا هلابو و سكر منور شرابي” و غناني قديمة.

إ : لبستي بدلة بيضا؟

ه : إلّا عروس, و بنت بعدني, لبست.

إ : شو كمان صار بالعرس؟

ه : عملولي بيت عمي قص.

إ : شو يعني قص؟

ه : قص يعني خروف, أنا دبحولي خروفين, أحوالن منيحا, حشولي القص صنوبر و كاجو و بخيطوا الخروف و قبل ما يأخد العريس العروس, لازم ياكل, يوم العرس يجيرو بالن عالعروس, هلأ وين القص إلّي عم بيجيبوا للعروس, بيجيبوا, خلقت فروج و سندوشين, لازم قص ياكل بس أنا لما دخلت ما أكلت كنت خايفة.

إ : ليش كنت خايفة؟

ه : أنا كنت صغيرة ما بعرف إنو الرجال بدو ينام مع المرا, لما إجا يقرب عليّ خفت و صرت أدب الصوت و الله و حياة تراب ولادي الشهدا, لما أتحمم أستحي منو, قميص النوم ما أشلحوا بس كنت ألبس قمصان حلوة.

إ : كنت تحبيه و تستحي منو, كيف؟

ه : آه, كنت أحبو بس أستحي منو. لما أخدني أد ما خفت هجيت عند أهلي سنة, كل المخيم معو خبر.

إ : ليش هجيتي؟

ه : خفت من هديك الشغلة, صعبة صعبة أنا لقيتا صعبة و عينيّ بظوا من وجعي, قعدت سنة عند أهلي.

إ : و بعدين؟

ه : آه, لما بلغت إجوا, كان عنا فادي سرحان, كبير الكابري, لما بنت خطبت, بنت عملت شي تروح تتخبى عندن, آه, رجعوني حبلت و يوم الخليفة متت. قامو علقولي شلحتي, كانو يخيطوا شلحات ترجال ( قماش معرق) محل ما جبت جهازي, بعرف وين بيعملوا هويات للفلسطينية, تحت على إيدك اليمين. قصولي بيت عمي من كل فستان شقفة و خيطولي شلحات تحت منو. لما أخدني ما كنت منيحة, لما صرت أصوت بتمشيح البنت لعند قدام, علقولي شلحتي و إجوا البنات رفقاتي من المعمل يباركولي.

إ : وين علقوا الشلحة؟

ه : على الحيط, إنو بنت يعني شو كانو يعلقوا محرمة أو يغسلوها و يعلقوها تتفرج العالم عليها إنو هاي بنت. بس أديه كنت أحبه, لما قرب عليّ كنت أشوفو عبد أسود, ما أقدر أتصوره.

إ : طيب بس هربت شو قال زوجك؟

ه : ما حكا شي, ما خلت العالم و سكت, كنت أحبو و ما أسترجي أقدم على البيت.

إ : رجعتي و حبلتي, قلتيلي كم ولد جبتي؟

ه : مسئطي ولدين و بنت و عندي 5 بنات و رحلي شابين. و أول بطن كانت بنت.

إ : كيف كانت ردة الفعل؟

ه : إنبسطنا كتير, عملنا مغلي و وزعنا حلو بس.

إ : بزواجك إختلفت إنت و زوجك؟

ه : إلّلا مالو, إنحبس مرتين و كان يصاحب و أنا أخاف أمرض من وراهن. إجت بنت عمي, بنت حماي, يعني خبطتني بقنينة زجاج على عيني, قام هالدم طفح من عيني. عذبتني آخر شي.

إ : ليه طيب؟

ه : صار ينحبس عند الدولة, مشكلجي صار, ماكلي سكينة هون منو و وحدة بضهري.

إ : يعني الحب إنقلب عذاب؟

ه : آه, و صار يشرب بعدين.

إ : كنت تزعلي عند أهلك؟

ه : كنت أروح بس أرجع, كان عندي ولاد و تولعت فيهن. أخدوني على المقاصد, إجا أخوي ,الله يحميك يا خيا, قلوا إذا أختي بتيجي ميتة لأصفي المنيح من بيت العويتي.

إ : ولادك كانو متعلمين؟

ه : لصف الخامس واصلين.

إ : شو صار مع زوجك؟

ه : مات ( بكاء بكاء بكاء) ولك إجو إخواتو من السويد ما قالولي خدي هاليرة, الله يحرق قلبن بجاه الجمعة, الله يحرق قلبك يا إسعاف خطيّتي بس الله إستجبلي بضربة عيني منا. الله لا يسامحن بكرهن بكرهن خواتو, إذا بحكيلك بضل 100 سنة ما بخلص.

إ : ندمتي على هيك حب؟

ه : ندمت, ندمت كتير, مرّة ضربني بالطريق, حب عليّ وحدة مسيحية, و إجا يشرح منيّ, ( عم تبكي تبكي…)

إ : فشّي خلقك؟

ه : الله بيخلص الحق, حق إنسان ما بروح الله شايف, مفكرين هالدنيا غرور, إلنا حساب إلنا حساب. لو اليهود بتعاديني و الله لعادي و يسمعوني على التلفون و هدية سعدي عكر, والله لعادي, إبني قضى حياتو بصيدا على الدبابة و هيك روحتولي ياه, ما خايفة من حدا أنا ما بخاف إلاّ من ربي و أنا معي حق أحكي, معي, إبني من 13 سنة, كان بجبهة النضال و إسرائيل أسرت إبني لما إجتاحت لبنان, إبن 14 سنة و الدم بكب من صدره , شو عملولي. في ناس نايمة ببيوتا و عم تقبض في ناس واسطات عم بتقبضوها و الله لو بطلع بإيدي أطلع على التلفزيون, الدنيا لأخربها ,خليهن يسمعوني معلش محروق دمي, ليش أنا ما بسوولي معاش, أرملتين بالبيت عندي, ليه شاطرين بالمخيمات بس تحكوا على العالم, خليهن يسمعوا مش خايفة. بدي مساعدة انا جسمي عم بيجعني. إسمعوا كلكن يا مسائيل, حجر حجرر و سجدة سجدة, بعدها بالمية و  المية و أبو الأسود, ولكو و أنا عم أركض ورا إبني مرتين إنفقد بطرابلس, شو عملتوا إنتويالي عم تقبضو و إنتو بالبيوت, شو عملتو إلي عم يجيكوا معاشكو و إنتو بالبيوت, إجري وقعت عليها لما علق زعرورة و جمال ياسين, لما علقت بين الصخرة إجري عطيلي و برا عملية, أعطوني أعمل عملية. بدي أحكي و ما بخاف شو بدكوا تعملو ما بتسوو شي معي, ما بخاف. مش حرام أنا ما بقبض, بتقبضوا إلي عندا 5 شباب, لو أعطوها ولادا كل واحد خمسة, بتعيش ولكوا عم أتدين لآكل, ولكو مش حرام, بدي أحكي مش خايفة عندي غرفتين مأجريتن, إذا إجا عندي حد ما بنام بضلني قاعدي ليفلو, ما خايفة من حدا, إكشفو يا مسائيل, تعو شوفو الدوا إلي عندي يا ويلكوا من الله. أكلت ضربي على عيني من بنت حماي, و معي الضغط. والله لو بتيجي الباخرات بالحفاي لأطلع و تراب ولادي بالحفاي لأسافر, ما عم تطلعوا فيني, كراتين بتيجي, عم تتوزع بالليل, يا ويلكوا من الله ما منشوف شي, ليش عم تعملوا هيك شو أنا مش من شعبكو, أخوي إجرو راحت و إختي قتلوها سعاد عكر و الولد ببطنا و اخوي علي السعدي مات و اللقمة بتموا شو بدكو تعملو إعملو, مش خايفة هياني قاعدي بالبيت,يا ويلكو من الله ولكو أنا قصتي تعتير.

جوزي إتصاوب بالدامور ما بقبضوه, أنا عندي وسطات جوا, لو بدي أعدي لأفهمكوا. أنا عندي… إشتغلت ,

شو بدي أحكي تعترنا مع جوزنا و رحلي ولدين, أنا بتمنى إذا إنتو جماعة بتخافو الله, إنكوا تيجو تساعدوني و تبعتولي قرشين برمضان و الله عم بتديّن لأكل قسما بروح ولادي و كل شهيد و الله يا رب يفرجا على كل أسرى فلسطين و يطلق سراحنا, يا الله شو بدي أقول خلص ( عم تبكي…)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: